ضغوط على واشنطن لإضاءة أوامر سرية بالتنقيب في بريد ياهو

اصابع الاتهام تحاصر ماريسا ماير

سان فرانسيسكو (كاليفورنيا) - دعا عضو بمجلس الشيوخ الأميركي وجماعات مدنية منتقدة لممارسات المراقبة الجمعة الحكومة الى الكشف عن أمر أصدرته محكمة سرية في عام 2015 يطلب من شركة ياهو فحص كل رسائل البريد الالكتروني الوارد لمستخدميها قائلين إن ذلك يتضمن فيما يبدو تفسيرات جديدة تتعلق بمسألتين قانونيتين مهمتين على الأقل.

وفضلا عن مشاكلها مع المتعلقة بالتعاون مع اجهزة حكومية، تواجه ياهو اتهامات اخرى بانتهاك حقوق الانسان والتمييز ضد الرجال.

وتتركز مخاوف الجماعات المدنية على طبيعة المساعدة الفنية التي طلبت المحكمة من ياهو توفيرها ونطاق البحث الذي قال خبراء قانونيون انه يبدو انه شمل الشبكة الكاملة لشركة الانترنت التي يوجد مقرها في وادي السليكون.

وثبتت ياهو برنامجا مخصصا للبحث في رسائل البريد الخاص بمئات الملايين من الحسابات بناء على طلب محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية وهي محكمة سرية.

وقال ثلاثة من العاملين السابقين وشخص رابع مطلع على هذه الأحداث انهم كانوا يبحثون عن الرسائل التي تحتوي على قطعة مفردة من المحتوى الرقمي.

وقال مسؤولون في الاستخبارات إن كل ما كان مطلوبا من ياهو هو تعديل النظم القائمة لمنع إرسال مواد إباحية خاصة بالأطفال عبر البريد الالكتروني للشركة أو تصفية الرسائل الضارة غير المرغوبة.

لكن مرشحات المواد الإباحية كانت تستهدف فقط الفيديو والصور الثابتة ولا يمكن أن تبحث في النصوص كما فعل برنامج ياهو.

ومن ناحية أخرى فإن البحث الذي أجرته ياهو بناء على أمر من المحكمة تم من خلال وحدة ملحقة بنواة لينوكس، وبمعنى آخر فقد جرى دفنه بشكل عميق قرب محور نظام تشغيل خادم البريد الالكتروني وهو إلى الأسفل بمسافة كبيرة عن مكان التعامل مع فرز البريد الالكتروني وفقا لما ذكره ثلاثة من العاملين السابقين في ياهو.

وقالوا إن هذا جعل من الصعب رصد وأيضا جعل من الصعب معرفة ما كان يفعله هذا البرنامج.

من جهته ذكر خبير في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الجمعة إن ممارسات ياهو أثارت قلقا عميقا بشأن حقوق الإنسان.

وقال ديفيد كاي مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في حرية الرأي والتعبير في بيان "الرقابة الحكومية على الاتصالات الرقمية عندما تجرى كما وصفت في التقارير الأخيرة قد تقوض خصوصية الأفراد الذين يعتمدون عليها في البحث واستقبال وإرسال المعلومات على الانترنت".

وعين مجلس حقوق الإنسان الخبير المستقل كاي في عام 2014.

ووصفت ياهو في بيان الأربعاء الاتهامات "بالمضللة" وقالت إن "فحص البريد الإلكتروني الذي ورد في تقارير صحفية ليس موجودا في أنظمتنا".

وبما ان المشاكل لا تأتي فرادى، اثار موظف سابق في الشركة دعوى قضائية ضدها تتهمها بالتمييز ضد الرجال.

وأوضحت وثائق محكمة أن مسؤولا تنفيذيا في مجال الاعلام بشركة ياهو كان قد أقيل من شركة الانترنت العام الماضي اتهم الشركة بإجراء مراجعة للوظائف طبقتها الرئيس التنفيذي ماريسا ماير استخدمت لخفض عدد الرجال من الصفوف التنفيذية وتسريحهم بشكل غير قانوني.

ورفع سكوت أرد مدير التحرير البارز السابق في ياهو الدعوى في محكمة شمال كاليفورنيا في سان هوزيه الثلاثاء قائلا إن الشركة انتهكت الحقوق المدنية الاتحادية ولوائح التوظيف.

وقالت كارولين كلارك المتحدثة باسم ياهو في بيان إن الدعوى لا تحظى بجدارة ووصفت عملية مراجعة الأداء بأنها "عادلة".

وتعد هذه الدعوى هي الثانية هذا العام التي تتهم ياهو بالتمييز ضد الرجال وتستهدف واحدة من أبرز المسؤولين التنفيذيين النساء في وادي السليكون وهي ماير.

ودفع أرد الذي انضم الى العمل بشركة ياهو في 2011 أنه حصل على مراجعات اداء شاملة ايجابية ومكافآت قبل أن تستحدث ماير نظام مراجعة للأداء الفصلي والذي جعله في تصنيف غير مرضي.

واتهمت الدعوى ياهو بخرق قانون الحقوق المدنية لعام 1964 ولوائح اخطار العمال الاميركيين بالتعديلات واعادة التدريب.

ويقول أرد ان ياهو أنهت منذ عام 2012 عمل أكثر من 50 عاملا خلال فترة 30 يوما في مناسبات عديدة بموجب هذا النظام كما تشير وثائق المحكمة. ولدى ياهو 9400 عامل حتى مارس/آذار.

كانت الشركة وافقت في يوليو/تموز على بيعها لشركة الاتصالات الأميركية فيريزون في صفقة قيمتها 4.8 مليار دولار.