ضغوط على بلير للتنحي من منصبه

سنوات بلير باتت معدودة في داوننغ ستريت

لندن - وضع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اللمسات الاخيرة لحكومته الجديدة اليوم الاثنين وسط مزيد من الدعوات من أعضاء حزب العمال بضرورة تنحيه عاجلا وليس آجلا في أعقاب الانتخابات العامة التي أجريت يوم الخميس الماضي.
ورغم فوز بلير بفترة ولاية ثالثة في سابقة تاريخية بالنسبة لحزب العمال تراجعت الاغلبية التي يتمتع بها الحزب في مجلس العموم بنحو مئة مقعد من 161 إلى 66 مقعدا.
شجع ذلك المنتقدين لرئيس الوزراء على دعوته إلى التنحي مبكرا وعدم الاستمرار في رئاسة الحكومة طوال فترة السنوات الخمس لولايته الجديدة كما سبق أن تعهد.
وقال وزراء الحكومة مدافعين عن سجل بلير إنه سيسعى إلى الرد على الانتقادات خلال أول اجتماع بعد الانتخابات للمجموعة البرلمانية الاربعاء.
ومن الذين يطالبون بلير بالتنحي مبكرا الوزيرة السابقة كلير شورت التي استقالت بسبب حرب العراق.
ومنهم أيضا وزير الخارجية السابق روبن كوك ووزير الصحة السابق فرانك دوبسون.
وقالت شورت "أعتقد أنه سيكون أفضل له (بلير) وللحكومة ولحزب العمال إذا أعلن أنه سيستقيل قريبا".
لكن ديفيد بلانكت حليف بلير القديم الذي استقال بسبب فضيحة عاطفية في كانون الاول/ديسمبر الماضي وضمه رئيس الوزراء مرة أخرى إلى الحكومة الجديدة أتهم المنتقدين بأنهم "يعبرون عن أنفسهم" ويحاولون "انتزاع الهزيمة من النصر".
وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة ديلي تليجراف الاثنين إلى أن 46 في المئة ممن شملهم يريدون أن يترك بلير مقر الحكومة في داونينج ستريت في غضون عام.
وقال 26 في المئة أخرين إنهم يريدونه أن يتنازل عن الحكم في غضون عامين أو ثلاثة.
وكان بعض أعضاء البرلمان قد اقترحوا أن يتخلى بلير عن منصبه خلال عام أو عام ونصف وأشاروا إلى أن وزير الخزانة جوردون براون يمكن أن يخلفه.
لكن داونينج ستريت أعلن أن موقف بلير "لم يتغير" عن العام الماضي بشأن بقاءه في السلطة طوال فترة الولاية الثالثة.