ضغوط على الديمقراطيين في أميركا لتوحيد صفوفهم وراء مرشح رئاسي واحد

واشنطن
هيلاري تحتاج لمعجزة

يتعرض الديمقراطيون لضغوط من اجل رص صفوفهم وراء مرشح واحد فيما تتضاءل فرص هيلاري كلينتون حسابيا للفوز بترشيح حزبها لخوض السباق الى البيت الابيض.
وتحتدم الحملة قبل بضعة اسابيع من الانتخابات التمهيدية الديموقراطية الحاسمة في بنسلفانيا (شمال شرق) وهي واحدة من الاختبارات العشرة الاخيرة التي ستقرر من سيواجه المرشح الجمهوري جون ماكين في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتخوض سناتورة نيويورك هيلاري كلينتون معركة شرسة لردم الهوة الضيقة التي تفصلها عن سناتور ايلينوي الشاب باراك اوباما الذي لا يزال متقدما من حيث عدد المندوبين وعدد الانتخابات التمهيدية التي فاز بها.
ويشير بعض المعلقين الى ان فرص السيدة الاميركية الاولى السابقة بالفوز تتضاءل يوما بعد يوم فيما ترى صحيفة بوليتيكو الاميركية السياسية انه لا بد وان يضرب "نيزك سياسي" اوباما لكي تخرج كلينتون منتصرة من المعركة.
حتى ان احد المستشارين في فريق كلينتون اقر لبوليتيكو "بانها ستكون قريبة منه لكنها بالتأكيد لن تضاهيه من حيث عدد المندوبين".
وتشير التقديرات الى ان اوباما حصل على تأييد 1628 مندوبا مقابل 1493 لكلينتون وانه يحتل الطليعة في التصويت الشعبي بنيله 750 الف صوت.
ويحتاج اي مرشح لـ2025 مندوبا لكي يحصل على تسمية حزبه فيما لم يبق سوى 500 مندوب لم يعلنوا موقفهم بعد. لذلك يستحيل نظريا على اي من الاثنين ان يحقق الفوز مباشرة.
وفي هذا الوضع ينتظر ان يحسم الموقف بين كلينتون واوباما "المندوبون الكبار" البالغ عددهم 796 عند انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي.
ويشير الموقع الالكتروني المستقل رييل كلير بوليتيكس الى ان كلينتون تحظى بنوايا تصويت 250 "مندوبا كبيرا" في مقابل 214 لاوباما.
ودعا حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون الذي اعلن دعمه لاوباما الجمعة، الى انهاء العداوة وتوحيد الصفوف وراء سناتور ايلينوي قبل ان يحدث المؤتمر شرخا كبيرا في الحزب لدى انعقاده في اب/اغسطس في دنفر (كولورادو. غرب).
ولفت ريتشاردسون الاحد عبر شبكة فوكس نيوز التلفزيونية الى ان "الحملة اصبحت سلبية للغاية. فهناك كثير من التهجمات الشخصية (...) فيما يحصد جون ماكين التأييد لدى تنقلاته الدولية".
وقد تبادل فريقا المرشحين الديمقراطيين السبت مجددا الكلام الجارح. فشبه احد مستشاري اوباما بيل كلينتون الذي شكك بوطنية سناتور ايلينوي، بالسناتور جوزف ماكارثي وحملته ضد الشيوعية في الخمسينات.
ونددت قيادة حملة هيلاري كلينتون بتعليقات مستشار اوباما معتبرة انها تشكل "قراءة مؤسفة" لملاحظات بيل كلينتون.
واضاف ريتشاردسون المرشح السابق لترشيح الحزب الديمقراطي الى الانتخابات الرئاسية والذي انسحب من السباق "ان على الديمقراطيين ان يوحدوا صفوفهم وينظروا الى الذي يحتل الصدارة اكان من حيث عدد المندوبين او من حيث اصوات الشعب والولايات".
وخلص الى القول "ان افضل شيء هو الاتحاد وراء المرشح والتأكد من ان الجراح ستلتئم".
وقد اشتدت حملة اوباما زخما وقوة في الايام الاخيرة مع دعم ريتشاردسون الحاكم الوحيد الذي يتحدر من اصول اميركية لاتينية في البلاد.
ويشير اخر استطلاع للرأي اجراه معهد غالوب الى تقدم اوباما مجددا على كلينتون بحصوله على 48% من نوايا التصويت في مقابل 45%.
لكن السيدة الاميركية الاولى السابقة تأمل تحسين موقعها في 22 نيسان/ابريل بفوزها في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في بنسلفانيا الغنية بالمندوبين فيما تحتل الطليعة فيها في استطلاعات الرأي.