ضغوط سلفية على حكومة النهضة من داخل سجن الاعتقال

يصرخون من وراء القضبان

تونس - دخل السلفيان محمد بختي وبشير قلي المتهمان بالمشاركة في مهاجمة السفارة الأميركية بتونس، في إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أيام احتجاجا على الظروف "غير الانسانية" لاعتقالهما، على ما أفاد محاميهما عبد الباسط بن مبارك.

واعتقلت السلطات التونسية نحو مائة شخص متهمين بالمشاركة في هجوم استهدف يوم 14 أيلول/سبتمبر السفارة الأميركية وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات، احتجاجا على عرض فيلم اميركي ردىء النوعية مسيء للاسلام.

وقال عبد الباسط بن مبارك إن من بين المعتقلين نحو 20 سلفيا.

وأضاف أن المعتقلين تعرضوا للضرب والتعنيف من رجال الشرطة ساعة ايقافهم، وأن بعضهم مصاب بالرصاص المطاطي وأن السلطات "رفضت عرضهم على الفحص الطبي".

وتابع انه "تم الزج بالسلفيين عمدا في زنزانة تضم مساجين حق عام (بلطجية) استفزوهم بسب الجلالة وبالقول الفاحش كما ان أحد هؤلاء هدد بشير القلي بسكين وبحزام سروال".

ومضى يقول إنه تم نقل تسعة من بين السلفيين العشرين إلى زنزانة عرضها متر ونصف المتر وطولها متران، لافتا إلى أن المعتقلين ممنوعون من الاستحمام منذ اعتقالهم.

وطالب المحامي وزارة العدل التي تشرف على سجون البلاد ب"توفير الاقامة السجنية التي تحترم ادنى مقومات الانسانية لكل المعتقلين مهما كان انتماؤهم".

وقال إنه ليس هناك أي أدلة تثبت تورط المعتقلين في مهاجمة السفارة الأميركية.

وأشار إلى أن السلطات عهدت النظر في القضية "الحارقة" إلى قاض "يخوض اول تجربة له في التحقيق ما يعكس الطابع السياسي للمحاكمة".

وأضاف أن "القضاء يأتمر بالأبحاث الاولية التي أجرتها الشرطة" مع المعتقلين.

واتهم السلطات باعتماد "نفس ممارسات" نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قائلا إن "شيئا لم يتغير في تونس".

ويعتبر محمد بختي (28 عاما) وهو طالب بالجامعة، احد الزعماء الشبان لتيار السلفية الجهادية في تونس.

ونهاية 2007 حوكم بختي بالسجن 12 سنة نافذة بموجب قانون "مكافحة الارهاب" في ما بات يعرف في تونس بقضية "مجموعة سليمان" قبل أن يتم الافراج عنه بداية 2011 ضمن "عفو عام" أقرته السلطات إثر الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.

وبداية 2007، جرت مواجهات دامية في مدينة سليمان (30 كلم جنوب العاصمة) بين قوات الامن ومجموعة سلفية أطلقت على نفسها اسم "مجموعة أسد بن الفرات" أسفرت عن مقتل ضابط بالجيش التونسي وشرطيين اثنين و12 سلفيا، بحسب مصادر رسمية.

وبعد الافراج عنه نظم محمد بختي اعتصاما مطولا بجامعة منوبة (غرب العاصمة) للدفاع عن "حق" المنقبات في الدراسة دون الكشف عن وجوههن.