ضغوط اميركية على الرياض لارسال قوات الى العراق

الرياض تخشى ردة الفعل المحلية على اي قرار بارسال قوات للعراق

بيروت - ذكرت صحيفة "الكفاح العربي" اللبنانية الاثنين ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا مستمرة على المملكة العربية السعودية لحملها على ارسال قوات الى العراق فيما تحاول الرياض اقناع دول اخرى في مجلس التعاون الخليجي بارسال قوات، للحيلولة دون رد فعل مناهض لها داخل المملكة.
وكتبت الصحيفة نقلا عن "مصادر دبلوماسية عربية" في القاهرة قولها ان الرئيس الاميركي جورج بوش شدد اثناء قمة شرم الشيخ في الثالث من حزيران/يونيو على ضرورة ارسال جنود مصريين واردنيين وسعوديين الى العراق في اطار قوة دولية لحفظ السلام والامن في المدن العراقية حيث يتعرض الجنود الاميركيون يوميا لهجمات.
وبحسب الصحيفة، ابلغ الرئيس المصري حسني مبارك بوش بصعوبة تلبية هذا الطلب فيما طلب ولي العهد السعودي الامير عبدالله مهلة لدراسته والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وافق على الطلب شرط مشاركة دول عربية اخرى في هذه القوة.
واضافت المصادر الدبلوماسية "ان الضغوط الاميركية مستمرة على الرياض التي تجد نفسها في موقف لا يحسد عليه، فهي لا تستطيع الرفض خشية تعرض علاقاتها الاميركية المرممة حديثا الى انتكاسة لا تعرف عواقبها، ولا تستطيع القبول خوفا من الوضع الداخلي الذي يزداد تأزما كلما اكدت السعودية التزامها بالمطالب الاميركية".
وذكرت المصادر ان الرياض بحثت في احتمال مشاركتها في هذه القوة الدولية في اطار "درع الجزيرة"، القوة المسلحة المشتركة لمجلس التعاون الخليجي كي لا يبدو انها تشارك وحدها مباشرة الى جانب قوات الاحتلال.
واضافت المصادر ان "هذا الاقتراح الذي يناقش بسرية بين قادة الخليج، قوبل بحذر وتذمر شديدين من قبل البعض وخصوصا قطر التي لا ترغب في تقديم الغطاء للمملكة والامارات التي ردت بانها غير مستعدة للتورط مستندة الى عدم مطالبة الولايات المتحدة لها بالقيام بمثل هذه المساهمة".
واشارت الصحيفة الى ان المعارضين "يرتكزون على ان النظام الذي اسس لتشكيل قوات درع الجزيرة، يمنع ارسالها الى مناطق خارج دول مجلس التعاون الخليجي".
واستنادا الى المصادر نفسها، طلبت الرياض من واشنطن "فترة اضافية لتفكيك الشبكات الاسلامية وقدراتها على العمل وتعبئة الرأي العام السعودي المعادي لاميركا وسياستها، وللدلالة على حسن النية قامت السعودية بوضع مجموعة من قواتها تقدر بعشرة آلاف جندي، في معسكر خاص يتولى فيه خبراء عسكريون اميركيون تدريبهم على التعامل مع المقاومة تمهيدا لارسالهم الى العراق".