ضغوط اميركية جديدة على الامارات

واشنطن - من كارولين دريس
اميركا تقول ان دبي كانت سوقا سوداء للنووي

قال خمسة اعضاء بمجلس النواب الاميركي انه يجب على دولة الامارات العربية ان تتعاون بشكل أكبر مع الولايات المتحدة لمكافحة الانتشار النووي للمساعدة على ضمان ألا يستخدم الارهابيون ثغرات في اقتصادها ويهددوا الامن العالمي.
وقال النواب الخمسة في رسالة بعثوا بها الى سفير دولة الامارات في واشنطن "نعتقد أن دولة الامارات العربية عرضة بشكل كبير للاستغلال من جانب منظمات ارهابية مثل القاعدة والساعين الي الانتشار النووي مثل ايران".
وتحمل الرسالة المؤرخة في 5 يونيو حزيران توقيعات النائبة الجمهورية سو كيلي نائبة رئيس لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب والنائبة الجمهورية ايليانا روس لهتنين والنائب الديمقراطي ستيفن لينش والنائب الجمهوري مارك فولي والنائبة الديمقراطية ديان واطسون.
وسلم النواب الخمسة بأن الامارات بذلت جهودا ملموسة لمعالجة المخاوف الامنية لكنهم قالوا انها غير كافية.
ودعوا الامارات الى تحديد الخطوات التي اتخذتها لمنع اساءة استخدام نظامها المالي ونظامها للرقابة على التصدير وتحسين الاشراف على الهيئات الخيرية وانشطة الخدمات المالية خارج القطاع المصرفي وشن حملة على التحويلات النقدية الضخمة.
وطلبوا ايضا تفاصيل بشان ما تفعله الامارات لمنع تهريب مواد مثل الذهب والالماس من والي دولة الامارات وهي مركز تجاري مهم في المنطقة.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في سفارة الامارات في واشنطن للحصول على تعقب وامتنع مسؤولون بوزارة الخزانة الاميركية عن الادلاء بتعليق.
وتقول وزارة الخارجية الاميركية ان دولة الامارات التي جاء منها اثنان من خاطفي الطائرات الذين شنوا هجمات 11 سبتمبر تقدم "مساعدة وتعاونا وثيقين" ضد الارهاب. وأشاد مسؤولون بوزارة الخزانة الاميركية بدولة الامارات لجهودها في مكافحة تمويل الارهاب.
وتتفاوض الولايات المتحدة ودولة الامارات حاليا على اتفاقية للتجارة الحرة وتأملان باتمامها بحلول نهاية العام.
لكن القلق بشان السجل الامني لدولة الامارات عاد الى الظهور مؤخرا عندما سعت شركة مملوكة لحكومة دبي الى شراء شركة بريطانية تتولى ادارة العمليات في عدة موانئ امريكية.
وفي اطار مسعى ناجح لعرقلة الصفقة قال مشرعون جمهوريون وديمقراطيون ان الامارات استخدمت كقناة لتمرير الاموال وكمركز لوجستي ونقطة عبور لناشطي القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر.
واشاروا أيضا الى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت ان دبي وهي احدى الامارات السبع التي تتألف منها دولة الامارات كانت مقرا للسوق السوداء النووية التي أدارها العالم الباكستاني عبد القدير خان. وزودت شبكة خان دولا بينها ليبيا وكوريا الشمالية بتكنولوجيا الطرد المركزي.
وقال النواب الاميركيون الخمسة في رسالتهم "ان علاقة قوية مع الولايات المتحدة تتطلب تطمينات كاملة بأن دولة الامارات العربية لم تعد تلعب دور قناة للساعين للانتشار النووي". ودعوا الى مناقشات مع الامارات لانهاء مخاوفهم.