ضغوط أوروبية على الخرطوم للإفراج عن معتقلين سياسيين

حملات القمع في السودان تثير قلقا أوروبيا

الخرطوم - حضّت سفارات أوروبية في السودان الاثنين الخرطوم على إطلاق سراح كافة المعتقلين الذين ما يزالون يقبعون بالسجون منذ اندلاع التظاهرات المعارضة لارتفاع أسعار الغذاء الشهر الماضي.

كما طالبت السفارات في بيان مشترك من الخرطوم رفع حالة الطوارئ المفروضة في ولايتين منذ ديسمبر/كانون الأول 2017.

والأحد، أطلقت السلطات سراح عشرات النشطاء المعارضين والمحتجين الموقوفين من قبل الأجهزة الأمنية بسبب التظاهرات المناهضة للحكومة اثر ارتفاع أسعار الغذاء، خصوصا الخبز في مطلع يناير/كانون الثاني.

ورحبت السفارات الأوروبية بإطلاق سراحهم وطالبت الخرطوم "بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المتبقيين على الفور".

وطالبت السفارات الأوروبية الخرطوم بـ"ضمان حرية الصحافة وحرية التجمع للمحتجين السلميين".

ومنذ يناير/كانون الثاني، اعتقلت السلطات عددا من قادة المعارضة والناشطين في مجال حقوق الانسان سعيا لمنع التظاهرات. كما أوقفت عددا من الصحافيين، لكن معظمهم أفرج عنهم في وقت لاحق.

وأشار بيان صادر من سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم الأسبوع الماضي إلى أن المعتقلين احتجزوا في "ظروف غير انسانية".

واندلعت الاحتجاجات الحالية بعد ارتفاع سعر كيس القمح زنة 50 كلغ من 167 جنيه سوداني (تسعة دولارات) إلى 450 (25 دولارا)، لكن قوات الأمن فرقتها سريعا في الخرطوم وبعض المدن الأخرى.

وخرجت تظاهرات مماثلة اواخر 2016 بعدما أوقفت الحكومة دعم الوقود.

وقمعت السلطات السودانية تلك التظاهرات لمنع تكرار أحداث أعقبت خطوة سابقة لخفض الدعم في 2013. وتقول منظمات حقوقية أن العشرات قتلوا خلال قمع هذه التظاهرات.

كما حضت السفارات الأجنبية الخرطوم على رفع حالة الطوارئ المعلنة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2017 في ولاية شمال كردفان في وسط السودان وفي ولاية كسلا على الحدود مع اريتريا.

وحالة الطوارئ سارية في سبع ولايات سودانية أخرى بينها خمس ولايات في إقليم دارفور.