ضغوط أميركية تلقي بظلال ثقيلة على اتفاقيات الطاقة في ايران

مساع ايرانية لتطوير حقول متهالكة بعد سنوات من العقوبات

طهران - قالت ايران ان تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة ضد الجهورية الاسلامية أدت إلى إرجاء إبرام اتفاقات نفط وغاز، في حين تتفاوض ايران مع اكثر من 20 شركة لتطوير حقول طاقة.

وقال وزير النفط الإيراني بيغان زنقنة خلال مؤتمر صحافي "يحاول ترامب زعزعة شروط السوق للراغبين في التعامل مع إيران منذ عام يزعزع استقرار السوق بإطلاق تهديدات كل ثلاثة أو أربعة أشهر. لا يمكننا القول إن لا تأثير لذلك".

وأثار ابرام الاتفاق النووي في يوليو/تموز 2015 بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) حماسة كبيرة لدى المستثمرين الأجانب للاستثمار في قطاعي النفط والغاز في إيران.

لكن وصول ترامب إلى سدة الحكم قبل عام والذي يدين بانتظام هذا الاتفاق ويشدد لهجته حيال طهران، بدد حماسة الشركات الأجنبية.

وأوضح الوزير الإيراني أن إيران تتفاوض حاليا مع "أكثر من 20 شركة أجنبية" لتطوير حقول النفط والغاز.

وتابع "لا اتجاسر حتى على ذكر أسماء المشاريع التي سنتفق عليها قريبا، إذا قمت بذلك سيتم منذ الغد ممارسة ضغوط على الشركات الأجنبية لكي لا توقع عقودا معنا".

وأعلن أن بعض الدول "على المستوى الدولي والإقليمي" تمارس ضغوطا على الشركات الأوروبية والاسيوية لعدم توقيع عقود مع إيران بدون تحديد هذه البلدان.

وأعرب الوزير عن تفاؤله بالعقد الذي أبرم في يوليو/تموز مع مجموعة توتال الفرنسية على رأس كونسورسيوم مع شركة "سي ان بي سي" الصينية لتطوير حقل غاز في إيران بقيمة خمسة مليارات دولار.

وأضاف "اعتبر شركة توتال جدية جدا وآمل في أن تطبق الاتفاق وأظن أنه خلال فترة زمنية قصيرة جدا ستوقع اتفاقات مع شركات تعمل من الباطن"، موضحا أن إيران ستتخذ اجراءات "في حال واجه الاتفاق مشاكل" بسبب الضغوط الأميركية.

وتسابقت شركات غربية إلى السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات عن إيران لانتزاع فرص استثمارية خاصة في قطاع الطاقة وقطاع الطيران.

لكن محللين حذروا من أن الاستثمار في السوق الإيرانية يعتبر مجازفة ومخاطرة كبيرة في ظل مناخ غير مستقر ووسط مخاوف من أن تعيد الولايات المتحدة العمل بنظام العقوبات على خلفية شبهات حول انتهاك طهران للاتفاق النووي وعلى ضوء استمراراها في تجاربها الصاروخية بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وتعززت تلك المخاوف مع وصول الرئيس الجمهوري دونالد ترامب للحكم واتخاذه سياسة أكثر صرامة في التعامل مع إيران على خلاف مرونة اتسمت بها ادارة سلفه الديمقراطي باراك أوباما.