ضغط أميركي يحول دون إطلاق سراح المقرحي

يعود أم لا يعود؟

لندن - تخلت الحكومة الاسكتلندية عن خطط لاخلاء سبيل المواطن الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي المدان بتفجير طائرة لوكربي بسبب ضغوط اميركية، حسب تقرير لصحيفة التايمز نشرته الإثنين.
ونسب الصحيفة الى مصادر بارزة اكدت عدم وجود أي فرصة لإعادة المقرحي إلى ليبيا الأربعاء كما كان مقرراً بعدما اسقط دعوى الإستئناف الثانية ضد حكم ادانته نتيجة تدخل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون.
واضافت أن الوزير الاسكتلندي الأول أليكس سالموند استدعى وزير العدل في حكومته كيني مكاسكيل إلى اجتماع لابلاغه بأن قرار اخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية يمكن أن يسبب مضاعفات دولية.
واشارت الصحيفة إلى أن مكاسكيل تخلى عن خطة تسمح للمقرحي بمغادرة اسكتلندا بحلول شهر رمضان المبارك الأسبوع المقبل كما ارادت ليبيا بسبب مخاوف من استقبال الأخيرة له استقبال الأبطال.
وقالت إن متحدثاً باسم الحكومة الاسكتلندية "أكد أن ادنبره ستتخذ قراراً حول طلب المقرحي اخلاء سبيله لأسباب انسانية قبل نهاية الشهر الجاري، ونفى أن تكون أخّرت هذا التوجه نتيجة الضغوط الأميركية".
وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة الصن أن المقرحي أجرى اتصالاً هاتفياً من سجن غرينوك القريب من مدينة غلاسكو بوالدته الحاجة فاطمة، البالغة من العمر 95 عاماً، ليبلغها بأنه سيعود إلى ليبيا يوم الجمعة.
وقالت الصحيفة إن الحاجة فاطمة بدأت اتخاذ الاستعدادات للترحيب بعودة ابنها في بداية شهر رمضان الذي يصادف السبت المقبل، لكنها لا تعلم بأن الأطباء قدّروا بأن المقرحي لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر بسبب اصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات.
وأُدين المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة "بان أميركان" اثناء قيامها برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في الثامن عشر من ديسمبر/أيلول 1988 ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أمريكياً، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في اطار محاكمة جرت في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي.
وأوردت تقارير صحافية أن المقرحي وقّع وثيقة وافق فيها على اسقاط دعوى الإستئناف التي رفعها ضد حكم ادانته مقابل السماح له بالعودة إلى ليبيا.