ضريبة القيمة المضافة تهدد بازمة محروقات في لبنان

نريد حلا

بيروت - يوشك لبنان على مواجهة ازمة بنزين حادة بسبب امتناع الشركات المستوردة عن تسليم هذه المادة الى محطات الوقود منذ بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع الشهر الجاري.
واكد بهيج ابو حمزة رئيس تجمع الشركات المستوردة ان "الشركات السبع التي تستورد هذه المادة لن تتراجع عن موقفها الا بحل جذري لمشاكلها المزمنة مع الدولة والتي تولد اخرها مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة".
وقال "اضافت ضريبة القيمة المضافة عبئا جديدا علينا. وبات علينا ان ندفعها مسبقا مع الرسوم الجمركية ولا نستردها الا عندما نستوفي قيمة البضاعة المباعة من محطات الوقود".
واضاف: "هذا مخالف لقانون الضريبة على القيمة المضافة الذي ينص على ان يدفع المستهلك هذه الضريبة فصليا".
وكانت بوادر ازمة بنزين قد لاحت منذ الاثنين مع تعليق عدد من محطات الوقود خراطيمها بسبب فقدان البنزين.
وهدد وزير الطاقة محمد عبد الحميد بيضون محطات الوقود التي لم تستنفد مخزونها بالاغلاق اذا هي توقفت عن البيع وفق ما اكد مصدر مقرب من الوزير بيضون.
كما وجه الوزير المختص تحذيرا مماثلا لاصحاب شركات الاستيراد التي تتخلف عن الوفاء بتعهدات وتزويد السوق المحلية وفق المصدر نفسه.
من ناحيته انتقد ابو حمزة بشدة "انعدام السياسة النفطية لدى الحكومة" رغم اهمية هذا القطاع الذي باتت ايراداته تشكل "23 % من ايرادات الدولة سنويا" اي ما يوازي "750 مليون دولار ندفع نحن فوائدها".
وقال: "عبثا نطالب الدولة منذ سنوات بوضع جدول متحرك لتركيب الاسعار وفق متغيرات السوق الدولية لنحد من خسائرنا" لافتا الى انها ليست المرة الاولى التي تلجأ فيها الشركات الى الامتناع عن تسليم محطات الوقود.
وقال "قبل بدء ضريبة القيمة المضافة وخلال السنوات الماضية كان لنا عدة تحركات مماثلة اخرها في ايلول/سبتمبر الماضي انهيناه بناء على وعود من المسؤولين".
واضاف "جاءت ضريبة القيمة المضافة ليصبح الوضع غير محتمل ولن نتراجع الا بحل جذري" لافتا الى "ان ست شركات استيراد اغلقت ابوابها خلال العامين المنصرمين بسبب الازمة التي لم تجد لها الدولة حلا".
واعتبر ابو حمزة "ان سوء المعالجة سينعكس سلبا على مجمل مناخ الاستثمار في لبنان" وقال "اذا اغلقنا ابوابنا سيعود القطاع الى عهدة الدولة فيما هي تتجه الى تخصيص مرافقها".
بالمقابل اكد سامي براكس رئيس نقابة اصحاب محطات الوقود "ان المحطات لن تتمكن من الاستمرار في تأمين البنزين اذا لم يسلمها المستوردون حاجاتها حتى نهاية الاسبوع".