ضربة موجعة لحزب الله باغتيال اسطورته

بيروت
اغتيال مغنية يهز 'هيبة' حزب الله

قال محللون ومصادر سياسية الاربعاء ان حزب الله تلقى ضربة موجعة بمقتل عماد مغنية لكن الحزب لا يرجح ان يرد بشكل فوري.

واتهم حزب الله المدعوم من سوريا وايران اسرائيل باغتيال مغنية لكن الدولة العبرية نفت اي دور لها.

ويعتبر مغنية اسطورة من قبل انصاره والعقل المدبر لعمليات ارهابية من قبل اعدائه. وكان مغنية على رأس قائمة المطلوبين في الولايات المتحدة قبل ظهور اسامة بن لادن كعدو أول للولايات المتحدة.

وقتل مغنية في انفجار قنبلة زرعت في سيارته في دمشق قبيل منتصف ليل الثلاثاء. والقيت عليه اللائمة في هجمات على اسرائيل واهداف غربية ترجع الى اوائل الثمانينيات.

وقال تيمور جوكسل المحاضر في الشؤون الامنية في الجامعة الاميركية في بيروت "انها ضربة اساسية لانه كان اسما كبيرا. كان اسطورة في حزب الله واكثر من ذلك انها ضربة للهيبة".

واتسمت حركة مغنية بالسرية التامة لاكثر من عقدين من الزمن وانحصرت حركته بشكل اساسي بين بيروت ودمشق وطهران. وكانت تحركاته تحاط بسرية حتى عن المسؤولين البارزين في حزب الله.

كتبت عنه اساطير وقال البعض انه خضع لعمليات جراحية لتغيير ملامحه وقال اخرون انه لم تلتقط له صورة منذ 25 عاما. لكن حزب الله نشر الاربعاء صورته التي تظهر الرجل البالغ 45 عاما بشعره الابيض يرتدي زيا قتاليا.

وقال ماغنوس رانستروب خبير مكافحة الارهاب بالجامعة السويدية للدفاع القومي بستوكهولم "لعدة سنوات كانت فرق تبحث عنه محاولة ان تجعله يدفع ثمن لائحة الهجمات المنسوبة اليه".

لكن بينما اختلف المحللون حول متى سوف يتم رد حزب الله ضد اسرائيل لمقتل الرجل الذي لعب دورا قياديا أساسيا خلال الحرب مع اسرائيل عام 2006 قال مصدر سياسي لبناني بارز ان الرد لن يكون في الوقت الحالي.

وقال المصدر "الرد سوف يعني تغييرا في قواعد لعبة المواجهة مع اسرائيل. مثل هذه القرارات بحاجة لاتخاذها دون انفعال لذلك لن يكون هناك تسرع بالرد".

ويعتقد ان مغنية كان يقود منظمة الجهاد الاسلامي الموالية لايران التي يعتقد على نطاق واسع أن لها علاقة بحزب الله.

والقيت عليه اللائمة في الهجوم على السفارة الاميركية وعلى ثكنة لمشاة البحرية الاميركية وكذلك الهجوم على قاعدة قوات حفظ سلام فرنسية في بيروت عام 1983 مما أسفر عن سقوط اكثر من 350 قتيلا.

كما وجه الاتهام لمغنية فيما يتصل بتفجير السفارة الاسرائيلية في العاصمة الارجنتينية عام 1992 وخطف غربيين في لبنان في الثمانينيات.

واصدرت الولايات المتحدة لائحة اتهام ضده بالتخطيط والمشاركة في خطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية (تي.دبليو.ايه) في 14 يونيو/حزيران عام 1985 وقتل اميركي.

وكان ينبغي ان تكون دمشق حليفة حزب الله مكانا آمنا لمغنية لكن مقتله اظهر اختراقا امنيا كبيرا في البلد الذي يأوي رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل واعداء اخرين لاسرائيل.

وقال الصحفي السوري ثابت سالم انه ليس سرا ان خرقا للامن قد حصل. مغنية كان هدفا بذلت جهود كبيرة لرصده ورصد تحركاته.

وقال جوكسل ان احساسا خاطئا بالامان في دمشق ربما قاد مغنية الى التخلي عن حذره. واضاف "يشعر المرء انه كان يحس بارتياح اكبر في المحيط السوري". مشيرا الى ان اسرائيل اول المشتبه بهم. ويستبعد محللون فكرة ان مغنية قتل على يد اي من حلفائه.

وقال جوكسل "انها عملية كبيرة. خرق الاجواء الامنية السورية، خرق تحركات هذا الشخص والتخطيط والقيام بالهجوم في دمشق ليست عملية هواة". مضيفا ان مثل هذه الاغتيالات هي اختصاص اسرائيلي وليس للمخابرات الاميركية.

وايا كان من قام بعملية الاغتيال فان الجهات المنفذة لن تسارع باعلان مسؤوليتها عن العملية.

وقال رانستروب "لن يقر اي من الاطراف المشتبه بها (اسرائيل والولايات المتحدة) بارتكابها. الادارة الامريكية سوف تحتفل (..) الاسرائيليون لن يتبنوا المسؤولية. انهم يجعلون الامور تحدث".