'ضربة مائية' لمشروع الاتحاد من اجل المتوسط

الى اين تمضي مبادرة ساركوزي في الجانب البيئي الاقتصادي؟

باريس - اعلنت وزارة البيئة الفرنسية السبت ان المؤتمر الاوروبي المتوسطي حول المياه الذي كان سيعقد الاربعاء في الاردن، ارجئ الى موعد لم يحدد بعد بسبب "توترات" اقليمية.

وقالت الوزارة "ان المؤتمر ارجئ بناء على طلب الاردن بسبب توترات بين الجامعة العربية ودولة اسرائيل".

وهذا المؤتمر الوزاري الذي كان سيعقد في الشونة على البحر الميت غرب المملكة في 29 من الجاري، متوقع منذ وقت طويل. وكان جرى الحديث عنه في اعلان 13 تموز/يوليو في قمة باريس التي شهدت انطلاقة الاتحاد من اجل المتوسط.

وكان هدف المؤتمر المعلن هو وضع الخطوط العريضة "لاستراتيجية مائية طويلة الامد" في المتوسط وتحديد المشاريع الاولى المتعلقة بقطاع المياه.

والاتحاد من اجل المتوسط الذي يضم 43 دولة (27 دولة في الاتحاد الاوروبي و16 على الضفة الجنوبية للمتوسط) ترئسه حاليا فرنسا ومصر.

ومشروع بناء القناة التي تربط البحر الاحمر بالبحر الميت الذي تقع على ضفافه اسرائيل والاردن والاراضي الفلسطينية، هو جزء من المشاريع الاساسية التي ستتم مناقشتها في هذا الاجتماع.

ويقوم البنك الدولي حاليا باعداد دراسة حول قابلية تنفيذ المشروع تمولها خصوصا الوكالة الفرنسية للتنمية.

وتهدف "قناة السلام" الى منع زوال البحر الميت، البحيرة الطبيعية الاكثر ملوحة على سطح الارض والاكثر انخفاضا في العالم، والى انتاج مياه الشفة بفضل تحلية مياه البحر.

وقد اثارت منظمات غير حكومية عدة تحفظات حيال هذا المشروع متسائلة عن انعكاساته على البيئة.

وعلى الرغم من الغاء المؤتمر الاوروبي المتوسطي، فان وزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو سيزور الاردن الثلاثاء حيث سيلتقي العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.