ضباط عراقيون سابقون يجندون اسلاميين للجهاد

اربيل (العراق) - من ديبورا باسمانتييه
واشنطن تزعم ان كثيرا من الهجمات التي تنفذ ضدها من فعل مقاتلين أجانب

اكدت مصادر امنية عراقية في شمال العراق ان ضباطا عراقيين سابقين اوفياء لصدام حسين يجندون اسلاميين اجانب يسعون الى الجهاد بهدف اشاعة الفوضى في العراق.
وقالت هذه المصادر انه بالتزامن مع التحركات الفردية لفدائيي صدام السابقين او لشباب عراقيين محبطون يكتشفون "معاني الشهادة" نفذ اجانب يعملون لحساب مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في نظام صدام لاجئين خارج العراق، هجمات على اهداف غربية.
وصرح الكومندان الكردي بروشكا شوايس مشيرا الى الاعتداءات التي استهدفت مقر الامم المتحدة ببغداد واعتدائي النجف واربيل ان "عددا كبيرا من كوادر البعث فروا من البلاد الى سوريا والاردن ومعهم مبالغ مالية كبيرة. وقد اجروا اتصالات مع متطرفين عرب اجانب ارسلوهم بعد ذلك الى العراق" للقيام بهجمات على قوات التحالف.
واكد شوايس وهو مساعد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الذي يتخذ من اربيل مقرا له ان "هؤلاء الضباط القدامى يدفعون لقاء هذه الخدمات مبالغ لسعوديين وكويتيين وسوريين واردنيين ومصريين ويمنيين".
واكد اللواء العراقي علي محمد علي المكلف امن مكتب توظيف المحاربين القدامى هذه المعلومات. واوضح ان "هناك مجموعات قدمت من الخارج ودفعت لها مبالغ مهمة للقيام باعمال ارهابية في الموصل". واشار الى ان هذه المجموعات من "الكويت وايران".
وكان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر اثار الاسبوع الماضي هذه المسألة في واشنطن.
وبعد ان اشار الى المجموعة المتطرفة العراقية المعروفة القريبة من القاعدة "انصار الاسلام" التي تتحرك منذ ما قبل الحرب في كردستان، قال اللواء العراقي ان هناك ايضا "ارهابيين اجانب يتسللون بشكل واسع عبر الحدود السورية بعضهم ايضا من القاعدة (..) البعض الاخر قد يكونوا قدموا فقط كمرتزقة".
وقال الكومندان شوايس ان هؤلاء الاصوليين يستطيعون بعد وصولهم الاستفادة من شبكة البعث التي لا تزال قائمة.
واوضح ان "البعث منظم بشكل جيد"، مؤكدا ان "كبار المسؤولين العراقيين احتفظوا بشبكاتهم ويفتحون لهم (للارهابيين) المجال لدخول العراق ويدعمونهم ويوفرون لهم العتاد والاسلحة والمخابئ".
واضاف هؤلاء المسؤولين ان "هذا الحلف الشيطاني" يتيح للبعثيين السابقين العلمانيين استخدام قيمة الشهادة في بلد مدمر، لمصلحتهم مع انهم هم انفسهم لم يبدوا مقاومة كبيرة لقوات التحالف خلال الحرب.
ويؤكد الامام ابو عبيدة مسؤول منظمة "القرآن" السلفية في الموصل ان "هناك اجانب مدربين تدريبا جيدا جدا وخصوصا من الافغان الذين يعتبرون ان مقاومة الاميركيين في العراق جهادا ويتعاونون مع المقاومين لزيادة وتيرة الهجمات وهم من القاعدة وغيرها".
ويتهم المسؤولون ذاتهم بعض الدول غير الراغبة في ارساء الديمقراطية في العراق، بتشجيع هذا الحلف.
واضاف شوايس ان "بعض الدول التي فيها عناصر من القاعدة وتخشى استهدافها من قبل الولايات المتحدة تشجع المتطرفين على الذهاب (للقتال) في العراق".
من جهته، رأى اللواء محمد برهاني قائد شرطة الموصل انه "يمكن لهذه المجموعات الدخول بيسر من ايران او سوريا والقاعدة ليست المجموعة الوحيدة التي تسعى لبث الفوضى في العراق".
وقال بريمر ان 19 من عناصر القاعدة معتقلون حاليا في العراق.
واعتقل اربعة اجانب في الآونة الاخيرة في منطقة الموصل حسبما ذكر الكومندان مايك غيتشل من الفرقة 101 المحمولة جوا التي تتمركز في هذه المنطقة الحدودية مع سوريا. وقال "كانوا يحملون عدة جوازات سفر".