ضباط اسرائيليون يدعون الى عصيان اوامر اخلاء المستوطنات

موقف شارون يزداد صعوبة بعد تجند اليمين المتشدد ضده

القدس - دعا اربعة وثلاثون ضابطا من ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي يقيمون في مستوطنات الضفة الغربية، بينهم اربعة من آمري الوحدات الخميس الجنود الى الامتناع عن تنفيذ اوامر اخلاء المستوطنات في غزة.
ووقع الضباط عريضة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" تصف "باللاشرعي" اخلاء المستوطنات الاحدى والعشرين في غزة اضافة الى اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية وفق خطة فك الارتباط التي اعدها رئيس الوزراء ارييل شارون.
واكد الضباط في العريضة "من الممنوع على الجنود ان يطيعوا هذا النوع من الاوامر المخالفة لقانون البلاد والقواعد الاخلاقية للجيش".
ومن المقرر من حيث المبدأ ان تبدأ عملية الانسحاب في حزيران/يونيو المقبل.
وقال احد هؤلاء الضباط الكولونيل في الاحتياط اسحق شادني متحدثا الى اذاعة الجيش ان شارون "لا يملك الشرعية الشعبية" لتنفيذ خطته.
واضاف الضابط نفسه ان "اريك (لقب شارون) كان بطلنا وقد اختير باصواتنا لكنه الان يقوم تماما بعكس ما وعد به (...) لا يحق له ان يقحم الجيش وهو رمز مقدس كارض اسرائيل، في هذا الجدل السياسي (...) يمكنه استخدام الشرطة او ميليشيات خاصة".
وقد اطلق الضباط مبادرتهم في الوقت الذي امر فيه المدعي العام امس الاربعاء بفتح تحقيق مع اثنين من المستوطنين الناشطين بسبب دعواتهما الى رفض اوامر الاخلاء للمستوطنات. تعطيل الانتخابات في القدس من جهة أخرى اعلن احد عناصر اليمين المتطرف في المجلس البلدي الاسرائيلي في القدس الخميس انه يعتزم تعطيل عمليات التصويت الاحد للفلسطينيين في القدس الشرقية لاختيار خلف للرئيس الراحل ياسر عرفات وذلك بشغل مراكز البريد حيث سيجري الاقتراع.
وقال ديفيد اداري عضو الحزب الوطني الديني لاذاعة الجيش "سنكون عدة مئات لتسديد فواتيرنا وشراء طوابع واقامة طوابير طويلة جدا داخل وخارج مكاتب البريد".
والهدف كما تقول الاذاعة هو تأخير عمليات التصويت الى اقصى حد وجعل الناخبين الفلسطينيين ينتظرون ساعات بحيث يمتنعون عن التصويت.
وذكرت الاذاعة ان العديد من النواب العرب في الكنيست طلبوا تدخل رئيس الوزراء ارييل شارون "بشكل عاجل" من اجل منع "هذا التخريب".
وكان المتحدث باسم الشرطة جيل كلايمان ان "مئات من عناصر الشرطة الاسرائيليين سيمكنون الناخبين الفلسطينيين في القدس الشرقية (بين خمسة وستة آلاف) من الوصول الى المراكز الستة المفتوحة للاقتراع".