صيف ساخن ينتظر قوات الاطلسي في افغانستان

القنابل تتصيد قوات الاطلسي في كل مكان

لندن - رجح تقرير نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تصاعد هجمات مقاتلي طالبان ضد قوات حلف شمال الاطلسي خلال العام المقبل في الوقت الذي تسحب فيه الولايات المتحدة بعض قواتها من افغانستان.
وقال التقرير الذي صدر الاربعاء بعنوات "التوازن العسكري 2006" ان "هذا العام سيكون حاسما بالنسبة لافغانستان وكذلك بالنسبة لحلف شمال الاطلسي مع توسيعه مهمته في الجنوب".
واوضح التقرير انه "من المرجح ان يواصل مقاتلو طالبان وتيرة عملياتهم مستغلين ما يعتقدون انه فرصة خلال استبدال القوات الاميركية بقوات الحلف، على الاقل لانهم يعلمون ان وقوع قتلى بين صفوف قوات الدول الاوروبية الاعضاء في الحلف ستحرك الرأي العام في تلك البلدان ضد 'الحرب'".
وشهدت الهجمات التي يشنها مقاومون اسلاميون ازديادا في الاشهر الخيرة خاصة في المقاطعات الوسطى والجنوبية من افغانستان. وتصاعدت العمليات الانتحارية الا ان الطريقة المفضلة لدى الاسلاميين لا تزال القتال باسلوب حرب العصابات.
ونقلت صحيفة "تايمز" في عددها الصادر في لندن الاربعاء عن رجل قال انه يقود مقاتلي طالبان في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة، تحذيره لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير من ارسال مزيد من القوات الى افغانستان.
وصرح للصحيفة "رسالتي الى توني بلير وبريطانيا باكملها 'لا ترسلوا أولادكم الى هنا لاننا سنقتلهم'" مضيفا ان مئات من رجاله مستعدون لان يصبحوا مفجرين انتحاريين.
وسيرفع حلف شمال الاطلسي عديد قواته في افغانستان من تسعة آلاف الى 15 الف جندي لتخفيف العبء على الولايات المتحدة التي ستتمكن الان من سحب نحو مئتين من جنودها.
وسيتم اعادة نشر القوات المتبقية التي تسيطر حاليا على العمليات ضد الارهابيين، في شرق البلاد.
من جهة اخرى ستركز قوات الحلف الاطلسي التي تقودها بريطانيا على اعادة الاعمار والقيام بجهود حماية الامن اضافة الى مكافحة الاتجار بالمخدرات.
وفي ملخص للتقرير، قال مدير المعهد جون شيبمان ان الحد من اعداد المتمردين الذين يعبرون الحدود الشرقية المليئة بالثغرات بين افغانستان وباكستان سيكون "مسألة حاسمة" في نجاح عمليات الحلف الاطلسي.
وقال "بوجود نحو ثمانين الف جندي باكستاني يحاولون السيطرة على السكان المحليين على جانبهم من الحدود، من الصعب عند هذا المنعطف ان نرى كيف يمكن ان يتم عمل المزيد".
واضاف "لكن لتنجح قوات الحلف الاطلسي يجب اعتبار السيطرة على الحدود وتحسين الارتباط مع باكستان امرا مهما لنجاح او فشل هذه المهمة التي يشارك فيها نحو 5700 جندي بريطاني".