صيف ساخن في المتوسط: سفن حربية روسية تتجه الى الساحل السوري

دعم عسكري ام اتفاق لوجستي؟

موسكو - غادرت مجموعة من السفن الحربية الروسية بقيادة السفينة الادميرال تشاباننكو المضادة للغواصات الثلاثاء ميناء سيفيرومورسك قرب مورمانسك شمال غرب روسيا متجهة الى ميناء طرطوس، القاعدة البحرية الروسية الوحيدة في المتوسط، كما افادت وكالة انباء انترفاكس.

وغادرت ثلاث سفن لنقل الجند تنتمي مثل الادميرال تشاباننكو الى اسطول الشمال، سيفيرومورسك برفقة سفينة الادميرال كما افادت الوكالة الروسية نقلا عن "مصدر عسكري دبلوماسي".

واضاف المصدر نفسه ان ثلاث سفن اخرى بينها سفينتا استطلاع- اياروسلاف مودريي من اسطول البلطيق وسميتليفي من اسطول البحر الاسود- ستنضم اليها خلال رحلتها.

واوضح المصدر للوكالة ان برنامج الرحلة يشمل "التوجه الى ميناء طرطوس السوري" حيث توجد قاعدة تموين ودعم تقني روسي مؤكدا ان هذه العملية "ليست مرتبطة بتفاقم الوضع في سوريا".

واضاف "في ميناء طرطوس ستتزود السفن بالوقود والمياه والاغذية" مضيفا ان "انتشارها في المتوسط سيستمر حتى اواخر ايلول/سبتمبر".

من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية ان مجموعة من السفن الحربية بينها الادميرال تشاباننكو تتوجه نحو شمال الاطلسي بهدف المشاركة في مناورات الصيف في مناطق بعيدة كما اوردت انترفاكس.

ولم تأت الوزارة على اي ذكر لميناء طرطوس في تصريحاتها لوكالة انترفاكس.

من جانب اخر، قال مصدر عسكري يوناني ان اربع سفن حربية روسية دخلت بحر ايجه الثلاثاء من البحر الاسود في طريقها جنوبا.

واوضح المصدر نفسه ان السفن الاربع ستعبر بحر ايجه من الشمال الى الجنوب في المياه الدولية لشرق المتوسط حتى الاربعاء بحسب بلاغ ارسلته السلطات الروسية الى اليونان.

لكن هذا البلاغ لا يحدد الوجهة النهائية للسفن التي عبرت بعد الظهر مضيق الدردنيل الخاضع للسيطرة التركية كما اضاف المصدر نفسه.

وقد دعت روسيا، حليفة نظام دمشق منذ فترة طويلة، لكن التي تستقبل هذا الاسبوع ممثلين للمعارضة السورية، الثلاثاء الى عقد اجتماع جديد "لمجموعة العمل" حول سوريا.

وفي 30 حزيران/يونيو اجتمعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وكذلك تركيا ودول تمثل الجامعة العربية في جنيف واتفقت على مبادىء انتقال في سوريا حيث تحولت الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى نزاع مسلح.

والاثنين اكد مسؤولون مكلفون صادرات الاسلحة الروسية ان روسيا لن تبرم اتفاقات تسلح جديدة مع سوريا طالما ان الوضع لم يستقر في هذا البلد.

ونقلت وكالة انباء روسية عن نائب مدير هيئة التعاون العسكري الروسية قوله الاثنين إن موسكو لن تسلم مقاتلات أو اي أسلحة جديدة أخرى لسوريا مادام بقي الوضع هناك "دون حل".

ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الأسلحة التي تقدمها بلاده لا يمكن استخدامها في حروب أهلية ووصف وزير خارجيته سيرجي لافروف الأسلحة بانها دفاعية تباع بموجب تعاقدات ابرمت منذ وقت طويل.

لكن وزيرة الخارجية الأميريية هيلاري كلينتون قالت ان التصريحات الروسية القائلة بأن الأسلحة ليس لها علاقة بالعنف في سوريا "غير صحيحة بالمرة" وان واشنطن وصفت تسليم شحنة من الاسلحة الروسية الثقيلة بانه اجراء "يستحق اللوم".

وذكرت وكالة انترفاكس للانباء أن فياتشيسلاف جيركالن نائب مدير الهيئة قال للصحفيين في معرض فارنبره الجوي في بريطانيا "مادام الوضع في سوريا غير مستقر فلن تسلم شحنات أسلحة جديدة الى هناك".

وتلقت الامم المتحدة وواشنطن هذا الاعلان بحذر.

وكانت روسيا تعرضت لانتقادات حادة من قبل الغرب بسبب استمرارها بامداد سوريا بالاسلحة.