صيف ساخن جدا للسينما المصرية

القاهرة
نيللي كريم تعتمد على <سحر العيون> لتأكيد نجوميتها

حالة من القلق تسيطر على المنتجين والموزعين السينمائيين بسبب مجموعة من الأفلام السينمائية المقرر عرضها عقب اجازة الصيف هذا العام حيث وصلت تكلفة 17 فيلماً سينمائياً إلى 58 مليون جنيه وفي حالة فشل أي فيلم منها سيعلن المنتج إفلاسه على الفور.
البعض يغامر بعرض أفلامه وينظر إلى شباك التذاكر، والبعض يخشى المغامرة ويفضل بيع الفيلم وهو مكتوب إلى احدى الشركات العربية ذات رأس المال الضخم، فيما ينظر البعض الآخر إلى الأسبوع الأول للعرض في محاولة لجس النبض خاصة وأن الإنتفاضة الفلسطينية كانت ذا تأثير كبير على إيرادات الأفلام وقللت الأرباح الخاصة بالأفلام الكوميدية بشكل ملحوظ.
ومن هنا تأتي حالة من الخوف والقلق وفي الوقت نفسه يزداد الصراع على دور العرض السينمائي واحتكارها من قبل التكتلات السينمائية التي ظهرت خلال العامين الماضيين.
وفي ظل الأزمة السينمائية ينتظر أكثر من فنان شاب عرض فيلمه هذا الصيف منهم الفنان عمرو واكد الذي شارك في بطولة فيلم "ديل السمكة" للمخرج سمير سيف وشاركته البطولة حنان ترك، وهو الفيلم الذي عرض في ختام المهرجان القومي للسينما وحصل على قبول النقاد والصحفيين ومع ذلك قد يتعرض للرفض أو عدم دخوله المنافسة في هذا الصيف بسبب احتكار دور العرض السينمائي لإحدى الشركات العربية والتي حجزت 30 دار عرض لفيلم «أمير الظلام» للنجم عادل أمام وشيرين رضا ومعهما اكثر من 30 فناناً من خريجي معهد السينما وإخراج رامي عادل إمام.
أما موزع فيلم «العفريت وصاحبه» فلا يخشى عواصف تذاكر دور العرض بسبب قلة تكلفة الفيلم حيث قام بشراء حق عرضه بمبلغ مليون جنيه فقط وهو مبلغ يسهل لأي موزع الحصول عليه في حالة عرضه في ثلاث دور عرض فقط وخلال الفترة الصباحية لمدة أسبوع برغم أن البطولة لمجموعة من الشباب وهم مصطفى شعبان وداليا مصطفى ومن إخراج محمد أبو سيف وهو ثاني أفلام داليا مصطفى مع المخرج محمد أبو سيف.
ويأتي فيلم «سحر العيون» في التجربة السينمائية الأولى للمطرب عامر منيب مع الممثلة الشابة نيللي كريم. وهذا الفيلم يواجه عواصف رفض عرضه برغم محاولات موزع الفيلم إيجاد دور عرض إلا أنه كان مصيرها الفشل. ويحاول منتج الفيلم إيجاد دار عرض واحدة لعرض الفيلم في القاهرة بعد أن نجح في حجز ثلاث دور عرض ما بين الاسكندرية والإسماعيلية.
وإذا كان هنيدي قد حجز معظم دور العرض قبل أن ينتهي من تصوير فيلم "واحد وصاحبه" مع اشرف عبدالباقي، لكي ينافس عادل إمام، فإن علاء ولي الدين يحاول هو الآخر تصوير فيلمه الجديد «كارت أحمر» برغم كم المشاكل التي تلاحق الفيلم، والتي من بينها إنسحاب أحمد حلمي وإعتذار المخرج على إدريس بسبب الخلافات بين الاثنين على حجم دور كل منهما.
والخلافات نفسها يعاني منها هاني رمزي في فيلمه «محامي خلع» أو الزيارة فمازال يختار الأبطال ولم يصور منه أي مشهد برغم وعود الموزعين لمنتج الفيلم بإيجاد أكثر من 18 دار عرض له.
أما حنان ترك فهي نجمة دور العرض هذا العام حيث تشارك في أكثر من فيلم منها «ديل السمكة» و«سهر الليالي» الذي يشارك فيه أحمد حلمي وعلا غانم. وتم تخصيص تسعة دور عرض له في فترة الواحدة صباحا حيث نجح موزع فيلم «فلاح في الكونغرس» للمطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم والمعتزلة عبير صبري وإخراج فهمي الشرقاوي في حجز 11 دار عرض تستقبل الفيلم خلال شهر أغسطس فيما يتم تجهيز الاعلانات الخاصة بالفيلم لوضعها في الشوارع وتتضمن هذه الاعلانات صوراً لبعض الرؤساء الأميركيين بشكل كاريكاتيري.
أما محمد سعد فهو يراهن على فيلمه «اللمبي» الذي يعد ثاني تجربة له مع حلا شيحه وعبله كامل وإخراج وائل إحسان بعد نجاح التجربة الأولى «55 إسعاف» وتم تخصيص خمسة دور عرض فقط له ويحاول المنافسة على إيرادات السينما هذا الصيف.
على جانب آخر هناك بعض الأفلام التي تنتظر الإنتهاء من تصويرها للدخول في مزاد العرض السينمائي المصري منها فيلم "كابورلين" للمخرج مازن الجبلي حيث تعود سماح أنور للسينما بعد غياب دام 5 سنوات بالإشتراك مع نجوم الكوميديا.
وهناك فيلم "شباب تيك أوي" بطولة علاء مرسى وخالد محمود. والفيلم تم الإنتهاء من تصويره منذ عامين ولم يبق سوى تصوير أغنية واحدة ليصبح جاهزاً للعرض. وأيضا يوجد لنفس المنتج فيلم آخر يحمل عنوان «سلام مربع للستات» بطولة رضا إدريس وخالد محمود وعزب بسيوني ولكن مخرج الفيلم قام برفع دعوى ضد المنتج يطالبه فيها بعدم بيع أو التنازل عن الفيلم لأي موزع بدون الرجوع إليه الأمر الذي جعل منتجه يفشل في توزيع الفيلم حتى الآن ولم يستكمل مونتاج ومكساج الفيلم الذي وصلت تكلفته إلى 600 ألف جنيه. وكانت النتيجة ان توقف منتج الفيلم عن تمويل فيلم «اسكندرية رايح بس» إخراج جمال عمار الذي يعود للسينما بعد غياب 11 عاما ويشارك في بطولته سميه الخشاب وماجد المصري.
و فشلت محاولات حسين الإمام في عرض فيلمه الكوميدي "كذلك في الزمالك" بطولة بسمه ومحمد لطفي وإخراج أحمد عوض لعدة أسباب منها عدم الإنتهاء من تصوير الفيلم وعدم وجود دور عرض سينمائي ونفس الأمر مع المخرج أحمد عوض الذي لن يلحق بالموسم الصيفي مع فيلمه «أسمر ملك روحي» بطولة حنان ترك وكريم عبد العزيز وماجد الكدواني.
وهناك نجوم تختفي من الصراع في هذا الصيف منهم محمود عبد العزيز الذي نجح في فيلمه الأخير "الساحر" وأيضا نادية الجندي ومازالت نبيلة عبيد بعيدة هي الأخرى ولكنها ستعود العام المقبل من خلال الفيلم السينمائي «المقدسية» حيث تجسد فيه شخصية طبيبة فلسطينية ترفض ترك القدس وتقف في وجه الاحتلال ويقتل زوجها وشقيقها وابنها برصاص جيش الاحتلال.
وتغيب ليلى علوي وإلهام شاهين عن المنافسة مع كل من أحمد زكي ونور الشريف حيث يتفرغ أحمد زكي لبطولة فيلم «معالي الوزير» والذي يسعى قطاع الإنتاج التابع لمدينة الإنتاج الاعلامي وضعه في إفتتاح مهرجان القاهرة في الدورة المقبلة مثلما تم وضع فيلم «يوم الكرامة» في إفتتاح مهرجان الإذاعة والتلفزيون هذا العام.
وبرغم زيادة الإنتاج السينمائي هذا العام بشكل ملحوظ وسيطرة الشباب على البطولات السينمائية إلا أن الأزمة مازالت في إحتكار دور العرض من قبل شركات التكتل وسوف يشهد هذا العام إفلاس بعض المنتجين وتربع البعض الآخر. والكل ينتظر بفارغ الصبر نهاية صيف ساخن جدا للسينما المصرية.