صيد ثمين من داعش في قبضة القوات الليبية

إمبارك الخازمي القيادي البارز في تنظيم الدولة الإسلامية يعتبر بالنسبة للقوات الليبية كنزا من المعلومات حيث يتوقع أن يفيدها في كشف خلايا التنظيم النائمة والتي يعتقد أن عناصرها انصهرت في المجتمع بعد هزيمته في 2016.


اعتقال الخازمي يأتي بعد يوم من اعتقال قوات حفتر قياديا بارزا في داعش


داعش مني بهزيمة في ليبيا لكنه لايزال يحتفظ بخلايا نائمة

طرابلس - أعلن رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة الثلاثاء اعتقال قيادي بارز في تنظيم الدولة الإسلامية خلال عملية أمنية في مدينة بني وليد التي تبعد 170 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وقال الدبيبة عبر تويتر "عملية القبض على إمبارك الخازمي أحد قادة تنظيم داعش، نجاح كبير لقواتنا الأمنية بقوة العمليات المشتركة".

ويعتبر الخازمي صيدا ثمينا بالنسبة للقوات الليبية التي تتوقع أن يفيدها في الكشف عن معلومات مهمة حول خلايا التنظيم النائمة والتي يعتقد أن عناصرها انصهرت في النسيج المجتمعي بعد هزيمة داعش وخسارته لمعقله في سرت.

وأضاف الدبيبة أن هذه القوة "ستستمر في مكافحة الإرهاب أينما كان في أرض وطننا"، مشيرا إلى أن نجاح هذه الجهود سيؤدي إلى "اكتشاف معلومات استخباراتية حيوية عن داعش".

 

في إطار ملاحقة عناصر وقيادات تنظيم الدولة ، المؤسسة على أوامر الضبط والإحضار الصادرة عن مكتب النائب العام في مواجهتهم  .

ونشر مكتب النائب العام الليبي بيانا على صفحته بفيسبوك قدم فيه تفاصيل اعتقال الخازمي، موضحا أن "قوة العمليات الأمنية المشتركة قامت بالاستجابة إلى واجب البحث والتحري على مكان تواجد الغائبين عن الإجراءات تحت إشراف ومتابعة مكتب النائب العام".

وتابع "أسفرت إجراءات الاستدلال المتخذة من قبل عناصرها (قوة العمليات الأمنية المشتركة) اليوم الثلاثاء الموافق 2021/9/7 إلى ضبط القيادي إمبارك الخازمي المتهم بارتكاب عديد الوقائع  المجرمة".

ومن هذه الجرائم بحسب البيان: دعم عناصر تنظيم الدولة  الإسلامية عبر العمل على تنظيم عمليات دخول وإقامة الأجانب في ليبيا دون الحصول على إذن الجهات المختصة والاشتراك بطرق الاتفاق والمساعدة والتحريض في ارتكاب العديد من وقائع الخطف وحجز الحرية والإخفاء القسري لأجل الحصول على فدية مالية نظير إطلاق سراح المجنى عليهم إضافة إلى الاشتراك بطرق الاتفاق والمساعدة والتحريض في ارتكاب العديد من جرائم القتل الموسومة بالاغتيالات بمدن طرابلس وبني وليد وسرت.

وأشار البيان أيضا إلى أن الخازمي  اشترك في ارتكاب العديد من عمليات تفجير مقار البوابات المقامة على مداخل المدن ونقاط التفتيش العسكرية والأمنية واستهداف العناصر البشرية المتواجدة بها ومن ذلك تفجير مقر معسكر التدريب الكائن بمدينة زليتن ومقر بوابة مدينة مسلاتة.

ومن بين الجرائم الأخرى المنسوبة للقيادي البارز في تنظيم داعش "ارتكاب وقائع ماسة بأمن الدولة من جهتي الداخل والخارج ومنها الانضمام إلى تنظيم محظور لوحظ نشاطه الضار بكيان الدولة ووحدة التراب الوطني باعتماده للعنف والعمل المسلح وسيلة لتحقيق غرضه الرامي إلى تعطيل القانون الأساسي ورد مؤسسات الدولة عن ممارسة أعمالها في جزء من إقليم الدولة".

ومنها أيضا "شرع مع آخرين في قلب نظام الدولة الدستوري واستبدال شكل الحكم والنظم الأساسية باستعمال وسائل كان العنف فيها ظاهرا وارتكب مع آخرين بأرض الدولة أفعالا كانوا يرمون من خلالها إلى التخريب والقتل الجزاف بقصد المساس بسلامة الدولة.

ونجح الخازمي في الهروب من مدينة سرت بعد هزيمة داعش نهاية العام 2016 على اثر معارك عنيفة مع قوات 'البنيان المرصوص' بدعم من الطيران الأميركي. واختفى حينها إلى أن تم اليوم الثلاثاء اعلان القبض عليه.

كما يأتي اعتقاله بعد يوم واحد من إعلان قوات الجيش الوطني الليبي في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، اعتقال قيادي بارز في التنظيم المتطرف في مدينة مرزق بجنوب ليبيا.