صيد البشر علنا على التلفزيون خلال مئة عام

الواقع سيحاكي الفن

لندن - لم تعد الألعاب الالكترونية المرعبة التي يتم فيها صيد البشر ويتبارى اللاعبون للفوز مجرد خيال تجاري يهدف للترفيه والترويج وكسب الربح فحسب، وإنما ستصبح واقعا وليس مجرد حدث للتسلية في السنوات القادمة.

في تقرير بالمجلة العلمية، فيوتشرز أكد خبير سياحي أن صيد البشر سيصبح من الأعمال التجارية الكبرى للأغنياء خلال 100 عام.

وقال الخبير دانييل رايت، أستاذ السياحة في جامعة سينترال لانكاشاير، إنه يتوقع بحلول العام 2200، سيصبح من الممكن أن يعرض صيد البشر على التلفزيون ويشاهده الجميع، مثل ما أتى في أحداث فيلم رانينغ مان أو ذي هانغر غيمز.

وأورد رايت في تقريره، صورة لعالم دمرته الكوارث السياسية والاقتصادية والبيئية والتي أنتجت اكتظاظ السكان واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، الأمر الذي سيؤدي إلى الاضطرار لتخفيض عدد السكان عن طريق تسلية الأغنياء.

وأشار رايت إلى أن هذه الرياضة المستقبلية ليست وليدة الظروف، فلها أصول في التاريخ الإنساني في كل عصوره المختلفة.

فقد عكست أحداث ماضية جانبا من الممارسات التي يتم فيها القتل على مرأى الجميع فتنفيذ أحكام الاعدام العلنية وألعاب المصارعة الرومانية خير مثال، وكانت تجذب حشودًا كبيرة.

وصيد البشر حاليا كما أشار الخبير لم يقتصر على السينما ولم يكن فقط في الكتب التاريخية وإنما امتد إلى أفعال حقيقية، فالأميركيون الأغنياء يقومون حاليًا بدفع رسوم عالية من أجل مطاردة وقتل الأبرياء، في لعبة كبيرة في أفريقيا.

يبدو أن لعبة التسلية بأرواح البشر بصورتها الخيالية خرجت من الصندوق المظلم للانترنت وزحفت برعبها ولاإنسانيتها لتطارد بشرا من لحم ودم وتقتنص الحياة فيهم ليتسلى آخرون يتعقبون الطريدة وآخرون خلف الشاشة.