صويرة تجمع نجوما من العالم على انغام الكناوة

الفرح الصيفي في مدينة صويرة

صويرة (المغرب) ـ تنطلق فعاليات الدورة السابعة عشرة من مهرجان "كناوة، موسيقى العالم"، بمشاركة نجوم من القارات الخمس، عبر وصلات كناوية متنوعة الخميس بالصويرة.

وسيكون الجمهور على موعد في سهرة الافتتاح مع ثلاثة فنانين في حفل مشترك، هم عازف الكمان الشهير ديدييلوكوود، والمعلم حسن بوسو، والفنان الأمازيغي فولان.

ويشكل مهرجان كناوة موسيقى العالم، الذي يستمر على مدى أربعة أيام، فرصة لتجديد اللقاء بين فن تاكناويت وباقي الثقافات٬ في مزيج ثقافي يشهد على فرادة النموذج الحضاري المتميز لحاضرة موكادور٬ أرض اللقاء بين الشعوب.

وستتخلل هذه الدورة وصلات موسيقية تمزج بين فن كناوة وألوان موسيقية عالمية، تؤديها نجوم عالمية، من بينها العازف فرنسي من أصل لبناني إبراهيم معلوف، الذي بات اسمه يحظى بإعجاب الملايين، ويعتلي صدارة المنصات العالمية.

وسيكون عشاق الموسيقى الكناوية على موعد مع نجم موسيقى "الريغي" السنغالي الصاعد "ميتا أند ذو كورنرستونز"، والعازف الشهير ماركوس ميلر، الذي سيحيي حفلا فنيا رفقة المعلم مصطفى باقبو، لتجسيد قيم الأخوة والتسامح، التي يقوم عليها المهرجان الذي يحتفي بموسيقى كناوة كتراث إنساني عالمي.

ويخصص المهرجان، الذي وضع الموسيقى الإفريقية في صلب برمجته، مكانة متميزة لفناني إفريقيا جنوب الصحراء، وعلى رأسهم المالي باسيكوكوياتي ومجموعته نغونيبا، وسينضم صاحب الآلة الموسيقية التقليدية المسماة (نكوني)، التي سبق ظهورها آلة "الكنبري"، إلى المعلم حميد القصري، لاختتام إيقاعات المهرجان بآلتين موسيقيتين تطفحان بالتقاليد.

وتتواصل حفلات المهرجان من خلال 30 حفلا فنيا، تمزج مواهب معلمي كناوة بإبداع كبار رواد عالم الجاز، لتقديم تجربة موسيقية فريدة، لتكون ثمرة مزيج متجانس من غنى التراث الكناوي وتنوع موسيقى العالم.

ويشكل الجاز جزءا من المهرجان، إذ سيكون له مكان بارز في برمجة هذه الدورة، من خلال مشاركة عدد من الأسماء الفنية اللامعة، إلى جانب كبار معلمي الفن الكناوي المغربي، في مزيج مع عدد من الفنانين الدوليين، ويستمر السفر في عالم الموسيقى الكناوية مع معلمين كناويين آخرين بفضاءات مختلفة، وسيكون الإبداع المغربي ممثلا بأنواع موسيقية مختلفة وراسخة في التراث المغربي.

ويتوقع المنظمون أن تستقبل الصويرة مئات الآلاف من عشاق هذا اللون الموسيقي،لاكتشاف برمجة دسمة دأب المهرجان على تنظيمها، تشمل حفلات موسيقية وفعاليات فنية وفضاءات للحوار والنقاش.

وتعرف دورة 2014 برمجة جديدة، تتنوع بين الجاز والفيزيون، والبلوز والسول، مع الاحتفاء بالموسيقى بجميع أطيافها من طرف معلمين مغاربة وأسماء أخرى كبيرة، أعطت الكثير للموسيقى العالمية، وسيكون التنوع والحوار، مرة أخرى، ضيف شرف فوق العادة لهذه الدورة، إذ سيستمتع الجميع بموسيقى كناوة المميزة بأنغامها الصوفية والساحرة، القادمة من أعماق إفريقيا.