صور جديدة لتعذيب عراقيين تثير صدمة في الكونغرس

هل هم حفنة من الجنود فقط؟

واشنطن - اكد البرلمانيون الاميركيون ليل الاربعاء الخميس انهم صدموا بصور وافلام فيديو جديدة لممارسات تعرض لها معتقلون عراقيون من قبل عسكريين اميركيين.
وقال اعضاء في الكونغرس انهم شاهدوا في بعض الصور نساء عراقيات يبرزن اثداءهن للمعتقلين وسجناء عراقيين يقومون بممارسات جنسية بعد ان غطيت رؤوسهم باكياس.
وتحدث السناتور الجمهورية عن كنساس سام براونباك عن "مشاهد مروعة" لجثث بدون اي تفسير عن اسباب الموت.
وعبر بعض هؤلاء البرلمانيين في تشكيكهم في ان تكون هذه الانتهاكات محصورة ببعض العسكريين الذين يظهرون في الصور. وقال السناتور الديموقراطي عن ولاية فلوريدا بيل نلسون "هل تريدون ان اصدق ان كل هذا من فعل سبعة او ثمانية جنود؟".
ورأى السناتور الديموقراطي عن نيو جيرزي جون كوزن ان "المسألة تمكن في معرفة مستوى القيادة المتورطة في هذه الممارسات".
وقال السناتور الجمهوري جون كورنين بعد ان اطلع على الصور التي وضعتها وزارة الدفاع الاميركية بتصرف هؤلاء البرلمانيين بضع ساعات في قاعتين في الكونغرس "انها دنيئة".
وردا على سؤال عن احتمال تعرض المعتقلين لعمليات اغتصاب، قال كورنين ان "الامر قد يكون كذلك (...) لكن نوعية الافلام سيئة الى درجة لا تسمح بتأكيد ذلك".
واكتفى السناتور الديموقراطي دانيال اينوي بالقول "اطلعت عليها"، رافضا الادلاء باي تعليق.
من جهته، قال السناتور الديموقراطي بيل نلسون ان "بعض افلام الفيديو مروعة اكثر من الصور (...) هناك امثلة واضحة عن سوء معاملة في افلام الفيديو".
اما السناتور الديموقراطي رون وايدن فقد اكد ان "ما رآه اسوأ بكثير" من ما كان يتوقعه. واضاف "تصوروا اسوأ الحالات وضاعفوها عدة مرات (...) هذا يدل على ان اصلاح الاضرار امر ملح".
وقبل ان يطلع البرلمانيون على الصور، حذر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي السناتور الجمهوري جون وورنر البيت الابيض من نشر صور جديدة من هذا النوع، معتبرا انها يمكن ان تشجع على اعمال عنف انتقامية.
كما دعا البرلمانيين الى ضبط النفس عند الرد على اسئلة الصحافيين بعد مشاهدتهم الصور والافلام.
وقال وورنر في مجلس الشيوخ "اعتقد انه علينا ان نلتزم اقصى درجات الحذر (...) حتى لا نحرض على الغضب ضد قواتنا والقوات الاخرى التي تقاتل من اجل الحرية".
ويأتي هذا التصريح بعيد بث شريط فيديو لقتل الرهينة الاميركي نيكولاس بيرغ بقطع رأسه في العراق.
واضاف ان نشر هذه الصور يمكن ان يؤثر على التحقيق الجاري حاليا في هذا الشأن. وقال "انصح المسؤولين في السلطة التنفيذية الذين يتحملون مسؤولية توزيع الصور، التزام الحذر".
وتابع "اعتقد انه ليس من الحكمة نشرها الآن (...) لكن ذلك ممكن خلال المحاكمات".
وعبر السناتور الديموقراطي جوزف ليبرمان عن تأييده لهذا النداء لكنه رأى ان قتل نيكولاس بيرغ في العراق لا علاقة له بفضيحة المعتقلين العراقيين.
وقال ليبرمان لوكالة فرانس برس ان "الصور مقززة الى درجة تجعلني لا اعرف ما اذا كان نشر صور اضافية سيضيف شيئا الى القضية".