صور توابيت الجنود الاميركيين القتلى تثير حنق البنتاغون

صور ممنوعة.. سابقا

نيويورك - عرضت عدد من الصحف الاميركية ومواقع على الانترنت صورا لتوابيت الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العمليات العسكرية المتواصلة في العراق، فيما يمثل تحديا لعرف ارسته وزارة الدفاع الاميركية يحظر فيه نشر مثل هذه الصور.
ورد البنتاغون بشدة على منتقديه وقال ان الهدف من منع نشر الصور هو الحفاظ على مشاعر اسر الجنود القتلى.
ويجادل منتقدو الحرب بان الهدف الحقيقي هو عدم اطلاع الرأي العام الاميركي على حقيقة ما يجري في العراق، وبالتالي المحافظة على التأييد الشعبي للحرب واحتلال العراق.
وكانت تامي سيليكو التي تعمل كمتعاقدة مع الجيش الاميركي قد التقطت صورا عديدة لتوابيت الجنود الاميركيين الذين كانت طائرات اميركية تنقلهم من الكويت الى الولايات المتحدة.
وفصلت سيليكو من عملها بعدما اعطت الصور الى صحيفة سياتل تايمز الاميركية والتي نشرتها على صفحتها الاولى.
وصدمت قطاعات واسعة من الاميركيين بعد نشر الصور التي قربتهم من حقيقة ما يجري هناك.
وقال جون مولينو نائب وكيل وزارة الدفاع "بصراحة.. نحن لا نريد لهذه الصور ان تظهر الى العلن. ولا نريد الاساءة الى ذكرى الجنود القتلى."
لكن جين برايت التي فقدت ابنها البالغ 24 عاما في الحرب تقول "كفى اخفاء لصور الموتى. علينا ان نعلم بما يجري."
وقامت ادارة القوة الجوية الاميركية بارسال ما مجموعه 360 صورة لتوابيت اميركية ملفوفة بالعلم الاميركي الى موقع "ثقب الذاكرة" بعد ان طلب الموقع هذه الصورة تحت بند قانوني يلزم الادارات الحكومية بحرية المعلومات.
وكانت ادارة الرئيس جورج بوش ذكّرت وسائل الاعلام الاميركية مع بداية الحرب في اذار/مارس 2003 بسياستها التي تمنع تصوير توابيت الجنود الاميركيين.
وقامت محطات التلفزيون الاميركية الرئيسية باستغلال الفرصة وقامت بعرض الصور خلال نشرات الاخبار في وقت الذروة.
كما تصدرت صور صفوف التوابيت المغطاة بالاعلام الاميركية صفحات الجرائد الاميركية الرئيسية بما فيها صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست الاكثر نفوذا في اميركا.