صور تعذيب لمعتقلين عراقيين تثير موجة استنكار

احدى صور التعذيب للمعتقلين

بغداد - اعلن مسؤول رفيع المستوى في سلطة الائتلاف ان ضابطة اميركية برتبة جنرال كانت مكلفة الاشراف على مراكز اعتقال في العراق اقيلت ويجري استجوابها حاليا حول سوء معاملة سجناء عراقيين.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان يانيس كاربينسكي اوقفت عن العمل في نهاية كانون الثاني/يناير بعد اتهام ستة عسكريين باساءة معاملة معتقلين في سجن ابو غريب.
وتخضع كاربينسكي وستة ضباط آخرين لتحقيق اداري قد ينتهي بمذكرة تأنيب كتابية.
واكد الجنرال الاميركي مارك كيميت مساعد قائد قائد العمليات العسكرية في العراق ان الضباط الستة اتهموا بارتكاب جرائم اثر تحقيق حول تجاوزات بحق سجناء في العراق.
واعلن الجنرال كيميت في مؤتمر صحافي ان التهم وجهت لهؤلاء العسكريين الذين لم توضح جنسياتهم، بعد تحقيق بدا في كانون الثاني/يناير اثر شكاوي رفعها جنود في التحالف.
وقال الجنرال "بعد التحقيق وجهت التهم لستة عسكريين من التحالف".
واضاف ان "التحالف ياخذ على محمل الجد كل المعلومات حول تجاوزات محتملة" مؤكدا "نحن ملتزمون بالاحترام والكرامة في معاملة اي شخص يعتقله التحالف وعلى الموظفين ان يعملوا بانسانية وطبقا لمعاهدات جنيف".
وفي نهاية كانون الثاني/يناير نشر الجيش الاميركي لائحة ادرج فيها اسماء 13 جنديا اميركيا في العراق على الاقل مثلوا امام المحكمة العسكرية منذ ايار/مايو 2003 لقضايا سكر وسرقة وسوء معاملة ومحاولة الهرب من الخدمة العسكرية.
وطرد سبعة منهم من الجيش الاميركي فيما حكم على الاخرين بالسجن لفترات تتراوح بين شهرين الى ستة اشهر.
واثارت صور تعذيب المعتقلين العراقيين موجة استنكار في العديد من وسائل الاعلام الغربية.
واظهرت بعض هذه الصور التي بثتها محطة "سي.بي.اس" معتقلين عراقيين عراة يجبرون على التكدس فوق بعضهم البعض.
كما ظهر في احدى الصور معتقل عراقي يقف على صفيحة معدنية وقد ربطت في اطرافه اقطاب كهربائية.
وكتبت مجندة عراقية عبارات نابية على اجساد بعض المعتقلين العراة.
وقال احد الجنود المسؤولين عن الاستجواب "انا قادر على تحطيمهم خلال ساعات فقط من وصولهم".
وتسربت الصور عن طريق صديق احد الجنود من الشرطة العسكرية الاميركية الذي قال"لم اكن استطيع التعايش مع هذه الصور وما يجري في سجن ابو غريب، ولهذا وزعتها".
وذكر تعليق لمحطة بي بي سي البريطانية بان الاثر السياسي لهذه الصور سيؤثر كثيرا على صورة الجيش الاميركي وادارة الرئيس جورج بوش.
وذكرت صحيفة الغارديان بان مهمة استجواب المعتقلين العراقيين اوكلت الى متعاقدين مرتزقة كلفهم البنتاغون بهذه المهمة تحت اشراف الجيش الاميركي.
وافادت صحيفة واشنطن بوست الاميركية بان اقارب الجنود المتهمين قالوا ان الجنود هم كبش فداء لضباط على مستويات اعلى امروهم بالقيام بمثل هذه الانتهاكات.
وذكرت الصحيفة ان الاهتمام كان مركزا بالحصول على المعلومات الاستخبارية من المعتقلين مما جعل الجنود يسيئون معاملة المعتقلين.
واعلن ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية الجمعة ان رئيس الوزراء توني بلير اعرب عن "صدمته" اثر مشاهدة الصور.
واضاف الناطق ان هذه الاعمال "في تناقض مباشر مع كافة القوانين التي يعمل بها في التحالف" في العراق.
وفي وقت سابق اعربت المبعوثة البريطانية الخاصة لحقوق الانسان في العراق آن كلايد عن "صدمتها" مما كشف عنه من سوء معاملة السجناء العراقيين مؤكدة في نفس الوقت ان الامر يتعلق بـ"عدد قليل" من الحالات.