صور بألوان إلكترونية

'الثقافة التشكيلية اكتسحت العالم الافتراضي'

لندن - أدرك الفنان التشكيلي أهمية الإنترنت في نشر أعماله الفنية لتعريف الناس بها أينما وجدوا، وأتيح له التعرف على رأي الجمهور ورصد انطباعاته حولها بشكل مباشر.

ومنحته هذه الوسائل الحديثة إمكانيات جديدة لتطوير أسلوبه الفني والجمالي، وحثّته على تنمية قدراته الإبداعية، كما ساعدت الإنترنت على نشر الذائقة الفنية التشكيلية والتوعية الجمالية شبه المفقودة أو الحاضرة عند فئة معينة من الناس، وبالتالي شكّلت المواقع الإلكترونية مشروعاً إعلامياً عن الفنون يطلع عليها الفرد من المساحة التي يوجد فيها دون أن يتكبّد أي عناء.

ويغطي الكتاب الإلكتروني التقصير الشديد لدى وسائل الإعلام من حيث التعريف بالفنون العربية، ويضيف بعدًا آخر لتأثيره على الفنون التشكيلية، من خلال إتاحة بعض المواقع مشاهداتٍ بانورامية للأعمال الفنية، كما هو في الواقع بأسلوب تفاعلي يحدّده الزائر،

وهناك العديد من الفوارق بين النشر الإلكتروني والورقي في الفنون التشكيلية، أولها سهولة الانتشار حيث صور الأعمال متاحة للجميع وبشكل سهل وبسيط، إضافة إلى سهولة النسخ والحفظ، ودقه وصفاء الألوان، مع قلة التكاليف.

وتساعد الوسائل التكنولوجية الحديثة على نشر الذائقة الفنية التشكيلية والتوعية الجمالية لتصبح مشروعاً إعلامياً يهم الفنون وانتشارها وزيادة المتاحف الافتراضية إضافة لتنوع الإبداعات والنقد وظهورها بأشكال جديدة.

فهي تمثّل العصب الحيوي للمعارف، خصوصاً في عملية إبراز هذا الزخم الفني ودورها المهم في نشر الثقافة التشكيلية بين جمهور الفضاء الإلكتروني الواسع.

ووجدت صالات المزادات العالمية في الشبكة العنكبوتية ميداناً فسيحاً لعرض أعمالها للبيع على أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، مما خوّل لها أن تكون فرصة مهمة للتعريف بما تملكه من ثروة فنية، على غرار "متحف فرحات للفن الإنساني" هذا الذي يجمع أكبر مخزون من الأعمال الفنية العالمية والعربية بمختلف تجاربها التي تطورت حسب الفترات الزمنية المؤثرة بها.. الفلسطينية، المغاربية، اللبنانية، الأردنية، الخليجية وغيرها من التجارب التشكيلية إضافة للصور الفتوغرافية للمستشرقين ولأجداد العرب يقدّمها المتحف عن طريق موقعه على الفايس بوك أو المدونات وموقع الواب مرفقة بمونتاج فيديو مركب على موسيقى عربية منتقاة مما يدمج الفنون مع بعضها البعض.

وهذا الزخم الفني الذي يحتويه المتحف يواكبه حوالي ستين ألف متلقي من مختلف أرجاء العالم ويتواصلون معه ويقدمون آراءهم ومقترحاتهم كما يتيح الفرصة للفنانين أيضا لتقديم تجاربهم والنهم من التجارب العالمية الأخرى، كما يقدّم الموقع كتباً متخصصة في هذا المجال ودراسات ومنتديات نقاش مع مقالات تعريفية وصحفية تقوم على التعريف بكبار الفنانين العرب والعالميين ومدارسهم وطرح قضايا تهم المنطقة العربية عموما والفن فيها خصوصا من خلال إثارة العديد من القضايا المتعلقة بالفن التشكيلي.