صور الضحايا المدنيين تزيد الغضب العربي

القاهرة - من ميشال سايان
اطفال عراقيون اصيبوا جراء القصف الانغلواميركي

من حرب قيل انها نظيفة تحولت الى "الاوسخ" ومن حرب للتحرير الى "مجرمي حرب" ومن ضربات محددة الاهداف الى "بحور من الدم"، هكذا يرى العالم العربي ما يجري بسبب حالة من الغضب والادانة تعتريه نظرا لمشاهد مؤلمة تبثها شبكات التلفزيون عن الضحايا المدنيين في الحرب.
وقال شريف، الطالب في كلية الاقتصاد عن المشاهد التي تبثها قناة الجزيرة الفضائية القطرية التي تظهر يوما بعد يوم جثثا ممزقة لاطفال ونساء عراقيين انه "امر محزن سيؤدي الى كراهية للاميركيين والامور تسير على هذا النحو".
وتظهر الصور التي نشرتها صحيفة "الاخبار" المصرية اليوم جثة أمرأه شابة في تابوت مع طفلها الذي لم تسقط الرضاعة من فمه.
كما نشرت الصحيفة صورة اخرى تظهر طفلا مرتديا قميصا سجي رأسه وسط بركة من الدماء اضافة الى طفلين آخرين احدهما عاري الصدر بينما ظهرت احذية عدد من الاشخاص الواقفين في الخلف.
وقالت ليديا الطالبة في العلوم السياسية في جامعة القاهرة "انها صور تدمي القلب تتنقل بين شاشة واخرى لكننا نجد المشهد ذاته".
ومن جهته، قال مدحت من الجامعة ذاتها "يجب اظهار كل ذلك من اجل تعبئة الناس في العالم كله يجب ان يعرفوا الحقائق".
وبدوره، كتب صلاح الدين حافظ في صحيفة "الاهرام" اليوم ان الحرب النظيفة باتت اوسخ الحروب واكثرها دموية ودمارا. صارت الاسلحة الذكية غبية عمدا تقتل وتدمر وتنزل غضبا جنونيا على الاسواق الشعبية والاحياء السكنية في المدن العراقية".
وفي الصحيفة ذاتها، اعلان لاسبوعية "علاء الدين" للاطفال يتضمن مقالين بعنوان "دمار شامل" و"عدوان على اطفال العراق" مع صورة مركبة تظهر مقاتلة اميركية تحلق فوق امرأة محجبة تهرب مع اطفالها.
ومن جهته، كتب مكرم محمد احمد رئيس تحرير "المصور" الاسبوعية ان الضحايا المدنيين "يشكلون بحرا من الدم يفصل بين الشعب العراقي وقوات التحالف التي يفترض فيها ان تحرره وتقيم له نظاما ديموقراطيا".
وفي سوريا، ادانت الصحافة الرسمية "المجازر البربرية" التي ترتكبها القوات الاميركية البريطانية وتهزا من القيم الديموقراطية التي وعدت بها واشنطن العراقيين.
وكتبت صحيفة "الثورة" تقول "ها هو الشعب العراقي يتذوق قيم الحرية الموعودة فهو حر ليموت مقتولا او محروقا او تحت الانقاض".
ومن جهتها، رأت "البعث" ان المجازر الرهيبة التي ترتكبها قوات الغزو ضد المدنيين العراقيين والقصف الوحشي على بغداد والمدن العراقية الاخرى تندد بها الاسرة الدولية وتعتبرها المنظمات العالمية بمثابة جرائم حرب ضد الانسانية".
وبدورها، كتبت صحيفة "الخليج" الاماراتية انه "لا يمكن انقاذ شعب عبر قتله، وكل يوم يحمل قدرا من الجرائم والاخطاء" وقارنت بين الاعتذار الاميركي لسقوط ضحايا مدنيين ب "القاتل الذي يسير في جنازة ضحيته".
اما صحيفة "البيان" فقالت ان "المنحى الجديد الذي اتخذته الحرب يبدو مؤشرا على ان الاميركيين يريدون تخويف الشعب العراقي".
وقد نشرت الصحف الاربع في الامارات وعلى اعمدة كاملة صور ضحايا القصف على مدينة الحلة والتي وصفتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بأنها "مرعبة".