صور التعذيب في العراق تستدعي صور الانتهاكات في فيتنام

صورة الفتاة العارية بعد احتراقها بقنابل النابالم عادت الى الاذهان مع صورة تعذيب الاسرى العراقيين

لندن - عنونت مجلة ايكونوميست البريطانية غلافها الجمعة "رامسفلد، استقالة"، داعية وزير الدفاع الاميركي الى استخلاص العبر من فضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين.
وكتبت المجلة الليبرالية البارزة ان التجاوزات التي ارتكبها بعض الجنود الاميركيين "تندرج في ثقافة من التصرف الخارج عن الشرعية التي اقرت على اعلى المستويات"، مؤكدة ان "المسؤولية ايضا ينبغي تحملها على اعلى المستويات".
وتابعت "ان المغزى من هذا واضح"، مشيرة الى ان دونالد رامسفلد "يجب ان يستقيل. وان لم يفعل، فعلى بوش ان يقيله".
وتحت عنوان "رامسفلد، استقالة"، نشرت المجلة الصورة التي تصدرت الصحف والنشرات الاخبارية في العالم زالتي يظهر فيها معتقل عراقي يضع ما يشبه رداء اسود ووجهه مغطى بقناع اسود، واقفا على علبة من الكرتون رافعا ذراعيه ويديه متصلتين باسلاك كهربائية.
وكتبت المجلة ان هذه الصورة قد "تتحول الى رمز" على غرار الصورة التي تعود الى حرب فيتنام، وفيها فتاة صغيرة احرقت بالنابالم تركض عارية على طريق.
واوردت الصحيفة انه في حين تنسب الى رامسفلد "عن حق قيادة الحرب التي ادت الى النصر قبل اكثر من عام بقليل، فهو يتحمل كذلك مع فريقه مسؤولية الكثير من الاخطاء التي ارتكبت بعدها".
ورأت "ايكونوميست" ان الرئيس الاميركي جورج بوش "ساهم بالتأكيد في تهدئة الاجواء" من خلال تصريحاته الاربعاء الى شبكات التلفزيون العربية، لكنه "سيكون من الافضل ان يثبت هو ورامسفلد احدى القيم الاميركية الحقيقة، وهي ان يتحمل القادة مسؤولياتهم".
كذلك دعت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة الى استقالة رامسفلد.
وكتبت في احدى افتتاحياتها "العالم ينتظر الان اشارة تظهر ان الرئيس بوش يدرك خطورة ما حصل"، معتبرة ان ذلك يجب ان يتخطى التصريحات التي يعرب فيها عن "اسفه". ورأت الصحيفة ان "على بوش ان يبدا بالتعبير عما يجول في داخله ويفرض استقاله وزير الدفاع".
وتابعت "حان الوقت الآن لان يرحل رامسفلد، وليس لانه يتحمل مسؤولية شخصية في فضيحة ابو غريب فحسب".
وذكرت الصحيفة ان "ذلك سيكون كافيا بالتاكيد، لكن الولايات المتحدة تعرضت للاذلال الى حد ان المسؤولين الحكوميين لم يتمكنوا من نشر تقريرهم حول وضع حقوق الانسان في العالم هذا الاسبوع خوفا من التعرض لسخرية باقي العالم"، مشيرة الى ان رامسفلد المعروف بثقته المدهشة في نفسه ارتقى من "الغطرسة" الى "التعنت الاعمى".
كذلك وجهت صحف اخرى منها "بوسطن غلوب" نداء من اجل استقالة رامسفلد، فيما دعت بعض الصحف مثل "شيكاغو تريبيون" الى "اقرار الوقائع" قبل ذلك.
وكتب عدد من الصحف مثل "نيوزداي" انه سيعود للناخبين البت في مصير ادارة بوش برمتها في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وصرح جورج بوش الخميس انه سيحتفظ برامسفلد في ادارته.