صورة مشرقة للمرأة اللبنانية في الغربة

لبنانية مسيحية تتوج بلقب سيدة أفغانستان الأولى

بيروت - برز تفوق المرأة اللبنانية في بلاد الاغتراب في صورة ايجابية ومشرقة ليسطع نجمها في عالم السياسة والفن والرياضة والجمال.

وارتقت لبنانيات الى مصاف السيدة الاولى والاميرة وملكة الجمال وبطلة الملاكمة لتقدم انطباع يمحو ما تراكم لدى دول العالم من سلبيات عن بلدها في ظل ما يعيشه من ازمات داخلية مرتبطة بالانقسامات السياسية والطائفية ومشاكل اقتصادية واجتماعية.

وتم الاعلان الاحد عن فوز الدكتور الجامعي والخبير الاقتصادي اشرف غني أحمد زاري في الانتخابات الرئاسية الأفغانية بحسب النتائج النهائية التي نشرتها اللجنة الانتخابية بعد ثلاثة اشهر من الاعتراضات من قبل خصمه الذي لم يحالفه الحظ عبدالله عبدالله.

وأشرف غاني عرفه لبنان استاذا في الجامعة الأميركية ببيروت، وصهر عائلة لبنانية عندما ارتبط باللبنانية رلى فؤاد سعاده، تلميذته التي أغرم بها وأعجب بثقافتها وانفتاحها.

ويعول عليها الكثير من ابناء وطنها ومن يعرفها عن قرب لتكون جديرة بتحمل مسؤولية ومهام السيدة الاولى، خصوصاً في مجال مكافحة الأميّة، وتحرير المرأة وتعليمها، وتحفيزها على كسر حاجز الخوف والثورة على العبودية والاسترقاق، وتعميم الثقافة.

وتعود أصول رلى فؤاد سعاده الى بلدة المريجه الليلكي المارونية في ضاحية بيروت الجنوبية، وتميزت بجرأة تخطي الاعراف والتقاليد، حيث اقترنت بغاني المسلم الآتي من بلاد العجم، والوافد من ثقافة وتربية مختلفتين شكلاً ومضموناً.

واحبت ابنة المريجه وتتحدت محيطها، وتجاوزت ما تربت عليه في مجتمعها العائلي وحتى الوطني، لتقترن بالشاب الافغاني الذي سحرها بقوة حضوره، وعمق ثقافته، وسعة علمه، وقبل أي شيء بحسّه الانساني المرهف.

ودافعت اللبنانية عن قرار الاقتران بالرجل الافغاني أمام والدها فؤاد سعاده الذي كان مديراً عاماً للزراعة وحاكماً سابقاً لاندية "الروتاري" في العالم.

ويملك غني (65 عاما) خبرة واسعة في المجالين الاكاديمي والاقتصادي بعد ان غادر افغانستان في 1977 ليعود اليها بعد 24 عاما ليحقق حلمه باعادة بناء بلاده.

ودرس في جامعة كولومبيا في نيويورك، وعمل في مجال التدريس في الولايات المتحدة خلال الاحتلال السوفياتي لافغانستان في الثمانينات، وعمل في البنك الدولي من العام 1991 حيث اصبح خبيرا في صناعة الفحم الروسية، وعاد الى كابول مستشارا خاصا كبيرا للامم المتحدة بعيد الاطاحة بطالبان في 2001.

وفي الايام التي تلت كان مهندسا رئيسيا للحكومة الانتقالية واصبح وزيرا للمالية في ظل رئاسة حميد كرزاي من 2002 حتى 2004، وشن حملة ضارية على الفساد.

ويشتهر غني بطاقته المتدفقة، حيث قام بطرح عملة جديدة، ووضع نظام ضرائب، وشجع المغتربين الافغان الاغنياء على العودة الى وطنهم، وتودد الى المانحين في الوقت الذي كانت تخرج بلاده من عهد طالبان، الا انه عرف بصفة اتزال تلاحقه حتى الان هي سرعة الغضب.

وكان قد سبقتها منى الصلح التي تزوجت ابنة الرئيس رياض الصلح اول رئيس وزراء للبنان بعد الاستقلال بالأمير السعودي طلال بن عبد العزيز، وأثمر الزواج عن الابن الشهير الأمير الوليد بن طلال.

وفي هووليود اصبحت امل علم الدين المحامية اللبنانية محور اهتمام صحافة المشاهير العالميّة منذ إعلان خطوبتها على الممثل الأميركي قبل أشهر.

وستصبح "السيدة كلوني" شريكة أشهر عازب في هوليوود والذي ينتظر زفافه العالم.

وفي عالم الرياضة النسائية، حصلت الألمانية لبنانية الأصل رولا حلبي على بطولة العالم للسيدات في الملاكمة وتعد الآن من اقوى نساء العالم في الملاكمة بعد فوزها على منافستها الأميركية سانت جون.

وجاء فوز رولا التي انتقلت الى ألمانيا عام 1985 حينما كانت في السنة الاولى من عمرها باللقب خلال المباراة التي جمعتها مع سانت جون أمام ما يزيد على 2500 مشجع ألماني وعربي في مدينة أولم بولاية بافاريا في جنوب ألمانيا.

وفي عالم الجمال والانوثة الطاغية، فازت ريما الفقيه لبنانية الأصل بمسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة في عام 2010 التي تفوقت فيها على 50 ملكة جمال أميركية.

وكانت ريما الفقيه اول عربية من اصل لبناني تتربع على عرش الجمال في أكبر دولة في العالم.

واستطاعت ايضا اللبنانية غنوة زين الدين ان تتربع على عرش ملكات جمال العرب بأمريكا لعام 2014 في مسابقة ملكة جمال العرب.