صوت بخديدا، مكان مميز على خريطة الإعلام الموصلي

الموصل ـ من سامر إلياس سعيد
مد جسور التواصل بين المثقفين والنخبة الإبداعية

قد يبادرك سؤال استفزازي: ما الخارطة التي تطالعك وأنت تتابع بعين الفاحص صحف الموصل الصادرة منذ عام 2003؟

وقد لا يستغرب السائل إذا أتته الإجابة بموضوعية ومصداقية متناهية بأن خارطة الصحف الموصلية تتراوح بين غياب التخصص والإصدار المتذبذب إذا كان نهج الصحف بعيداً عن التحزب والأحزاب التي تبدو إصداراته رسائل سياسية تحمل أفكار تلك التنظيمات التي تتولى إصدار هذه الصحف والتي عادة ما تحمل ترويساتها الجهة التي تضطلع بإصدارها.
أما الصحيفة الحكومية فهي وحدها التي تنتعش من خلال اعتماد مصدر الإعلانات كوسيلة مهمة للإصدار المنتظم الذي تم تمديده ليشمل يومين في الأسبوع لتواكب دورة الإعلانات الكثيفة التي تنهال عليها في ظل افتقار الصحف المستقلة عن التنعم بهذا الفاصل.
ومن تلك الصحف المستقلة ما تذبذب موعد إصدارها لتجدها على طاولة المكتبات مرتين في الأسبوع تارة وتارة أخرى تجدها قد توقفت لمدة أشهر وليجد محرروها منفذاً في اللهاث الى صحف بغداد وانتزاع فرص المحافظة من أيدي مستحقيها، كما حدث مع كادر جريدة تحمل اسم المحافظة في الآونة الأخيرة، وليتركوا إصدار صحيفتهم المحدودة الشعبية لإشعار آخر.
ولعل المقدمة البسيطة قد تفي بحق واقع الصحافة الموصلية.
لكن بالاتجاه الى الاقضية والنواحي القريبة من المحافظة قد لا تجد مثل تلك العشوائية والارتجالية بل على العكس ستجد صحيفة بطابع موصلي لكن بإمكانية عالمية محددة ومهمة ألا وهي صحيفة "صوت بخديدا" التي يشرف عليها كادر تغلب على منهجيته الخبرة ممتزجة بالاندفاع والطموح الشبابي فضلا عن إصدارها المنتظم والذي جعل رقعة قرائها تزايد يوماً بعد يوم.
ولم تكتف تلك الصحيفة بتعزيز شعبيتها في قضاء الحمدانية الذي يبعد عن مركز محافظة نينوى العراقية بمسافة 28 كم بل أخذت شهرتها بالاتساع خاصة في الآونة الأخيرة بالاتفاق مع كتاب معروفين وأدباء لهم بصمتهم المميزة في الوطن العربي والعالم.
ويقول د.بهنام عطا الله رئيس تحرير جريدة صوت بخديدا إن صحيفته من أوائل الصحف التي صدرت في محافظة نينوى بعد حرب التغيير وبالتَّحديد في حزيران/يونيو عام 2003م.

ويتابع عطا الله "مرت الجريدة بالعديد من المراحل المهمة والتي انعكست بالإيجاب على روحية كادرها الذي يعد على أصابع اليد لينقل أفكاره وكتاباته على صفحات الجريدة فضلاً عن التعاون الذي أثمر بين صحفيي المدينة من خلال تعاونهم في رفد الجريدة بكتاباتهم".
ويضيف " تتنوع صفحات الجريدة بين واحات عديدة لعل الرئيسية منها اهتمامها بالأدب والثقافة ومد جسور التواصل بين المثقفين والنخبة الإبداعية التي ما زالت نواعير إبداعها تسفح لتمد بساتين ثقافتنا بأزاهير مخيالهم الشخصي".