صواريخ القسام تضرب اسرائيل مجددا

صواريخ القسام سقطت مجددا في سديروت

غزة - سقطت صواريخ اطلقها مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة على مسافة لا تبعد سوى حوالي 200 متر من مكان تواجد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اثناء زيارته مدينة سديروت اليوم الثلاثاء، طبقا لشهود عيان ومسؤولين.
وذكر مسؤول ان "الصواريخ سقطت على بعد حوالى 150-200 متر من مكان عقد اجتماع" مؤكدا ان الصواريخ سقطت في العراء ولم تسبب اية اصابات.
وكان كل من شارون ووزير دفاعه شاوول موفاز ورئيس بلدية سديروت ايلي مويال يعقدون اجتماعا بعد يوم من سقوط صواريخ قسام التي تصنعها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على سديروت مما ادى الى مقتل اثنين من سكانها.
وفي غزة استشهد عضو في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس واصيب 12 آخرون على الاقل بنيران الجيش الاسرائيلي في عملية توغل للجيش الاسرائيلي صباح الثلاثاء في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث اكد سكان في المنطقة ان الوضع "خطير جدا".
وقال مصدر طبي في مستشفى "كمال عدوان" المحلي في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين "وصل الى المستشفى اثنا عشر بينهم فتاة وغالبيتهم صبية واطفال اصيبوا بنيران الجيش الاسرائيلي".
ودارت مواجهات بين عشرات الصبية والقوات الاسرائيلية المدعومة بعدد كبير من المدرعات العسكرية.
واشار المصدر الطبي الى ان "الشاب راسم خليل عدوان الذي يبلغ من العمر 25 عاما "استشهد اثر اطلاق قذيفة مدفعية باتجاهه في بيت حانون"، موضحا ان القذيفة "حولت جسده الى اشلاء متناثرة".
وذكر شاهد عيان ان عدوان استشهد اثناء محاولته "زرع عبوة في طريق الآليات العسكرية الاسرائيلية قرب المنطقة الصناعية في شرق بيت حانون" قرب الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
وكان شهود عيان ذكروا ان حركة حماس اعلنت بمكبرات الصوت في بيت حانون ان احد ناشطيها فجر نفسه اثناء مرور دبابة في محاولة لوقف عملية التوغل الاسرائيلية.
واكد ناطق امني فلسطيني في غزة ان عشرات الدبابات والاليات ترافقها جرافات عسكرية عدة "توغلت في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء في عمق الاراضي الفلسطينية في بيت حانون وسط اطلاق نار وقذائف".
واضاف ان عملية التوغل جرت بتغطية من "مروحيتين عسكريتين اطلقتا النار بكثافة"، موضحا ان المدرعات والعربات العسكرية "تمركزت بعمق اكثر من 2500 متر على اطراف المدينة التي اصبحت تحت السيطرة الاسرائيلية وتقوم باعمال التجريف".
وقام عدد من الصبية باشعال اطارات السيارات عند مدخل بيت حانون حيث تتمركز عدة دبابات وقاموا برشقها بالحجارة فيما رد الجنود الاسرائيليون الذين تحصنوا خلف المدرعات بالرصاص الحي.
واكد شهود عيان ان الوضع "خطير جدا"، موضحين ان "المروحيات تحلق على ارتفاع منخفض وتطلق النار باتجاه تجمعات المواطنين بين وقت وآخر".
وقال عدد من السكان ان الجنود داهموا عدة منشآت في المنطقة الصناعية جنوب شرق المدينة واعتلوا اسطح عدة بنايات ونصبوا عليها رشاشات.
وتحدث شهود عيان عن اشتباك محدود بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في المنطقة نفسها.
واكتفى الجيش الاسرائيلي بالقول ان هدف العملية هو منع عمليات جديدة لاطلاق صواريخ من هذا القطاع على الاراضي الاسرائيلية.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة الثلاثاء في سديروت جنوب اسرائيل في انفجار صاروخ اطلق من قطاع غزة حيث يقوم الجيش الاسرائيلي بعملية توغل منذ فجر اليوم لمنع عمليات من هذا النوع.
وانفجر الصاروخ قرب القطاع الصناعي في المدينة. وانفجر صاروخ ثان بدون ان يسبب جرحى قرب سوق وثالث على حدود قرية جماعية (كيبوتز) مجاورة.
وكان اسرائيليان احدهما طفل يبلغ من العمر ثلاثة اعوام قتلا في اطلاق صواريخ على مدينة سديروت جنوب اسرائيل، تبنته حركة حماس.
وهي المرة الاولى منذ بداية الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، تتسبب فيها صواريخ قسام يدوية الصنع بسقوط قتلى في اسرائيل.
وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت في مثل هذا التاريخ من العام الماضي،اي في 29 حزيران/يونيو 2003 من بيت حانون بعد عملية استمرت قرابة شهر ونصف الشهر بهدف وقف قذائف الهاون وصواريخ "قسام" وقتل خلالها خمسة وعشرون فلسطينيا ودمر اربعون منزلا اضافة الى عدد من المنشات الصناعية والفا دونم مزروعة وقدرت الخسائر الفلسطينية حينئذ بخمسة ملايين دولار على الاقل.
وفي خانيونس افاد مصدر طبي فلسطيني الثلاثاء ان فتى فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء وضع الطعام لطيوره فوق منزله في غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر نفسه ان الفتى احمد ابو عيد (14 عاما) استشهد اثر اصابته برصاصة في صدره اطلقها جيش الاحتلال الاسرائيلي ووصلت جثته الى المستشفى".
واوضح مصدر امني لان الجيش الاسرائيلي اطلق النار من محيط مستوطنة نيفيه ديكاليم "دون مبرر" تجاه الفتى وهو يقوم باطعام طيور الحمام فوق سطح منزله في حي الامل بخان يونس". غارات ليلية وكانت مروحيات هجومية اسرائيلية أغارت بالصواريخ الاثنين على مكتب صحفي في مدينة غزة ما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين وورشة للحدادة والخراطة في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة وفقا لما اعلنت مصادر امنية وشهود عيان.
وقال المصدر الامني ان المروحيات العسكرية الاسرائيلية "قصفت بصاروخين على الاقل ورشة للحدادة والخراطة تعود لعائلة ابو كويك في مدخل مخيم النصيرات ما ادى الى اضرار جسيمة في الورشة واضرار في المنازل المجاورة".
وذكر شاهد عيان ان المروحيات الاسرائيلية حلقت على ارتفاع منخفض قبل ان تقوم بالقصف الفجائي.
واشار الى ان اضرارا لحقت بعدد من البنايات المجاورة في شارع الوحدة الرئيسي بحي الرمال الراقي في مدينة غزة.
وقد سبق ذلك باقل من ساعة قصف باربعة صواريخ على الاقل استهدفت مكتب "الجيل" للصحافة والاعلام الذي كان يضم مقر مجلة "السعادة" الاسبوعية القريبة من حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
واطلقت المروحيات الاسرائيلية عدة صواريخ تجاه المكتب الذي يقع في برج مكون من اثني عشرة طبقة ويضم عددا من المكاتب الصحفية المحلية والعربية والاجنبية ما ادى الى وقوع اضرار في عدد من السيارات بينها سيارات تابعة لصحافيين.
واوضح مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة في حالة وصفت بانها طفيفة نتيجة للغارة الاسرائيلية الجوية.
واكد شهود ان اضرارا متفاوتة لحقت في عدة مكاتب صحفية بينها مكتب "شبكة ان بي سي" الاميركية و"بي بي سي" البريطانية ووكالة "رمتان للانتاج التلفزيوني" المحلية.
وعلق مصطفى الصواف الذي يرأس مكتب "الجيل للصحافة" ان الغارة "لا تستهدف مكتبه فقط بل تستهدف كل الاعلام الفلسطيني الذي يفضح الممارسات الاسرائيلية" مشيرا الى انها "ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها مؤسسة اعلامية للقصف الاسرائيلي".
وكانت عدة مؤسسات اعلامية فلسطينية تعرضت للقصف خصوصا اذاعة "صوت فلسطين" والتلفزيون الرسميين واذاعة "صوت الاقصى" القريبة من حماس في غزة.
ويعمل الصواف مراسلا لراديو "ام بي سي" العربي الذي يبث من دبي في الامارات العربية المتحدة ومراسلا لموقع "اسلام اون لاين" الاسلامي على شبكة الانترنت.
واوضح الصواف ان مجلة "السعادة" انتقلت قبل فترة من مكتبه.
وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي قال ان "الطيران الاسرائيلي هاجم في مخيم النصيرات مصنعا لانتاج اسلحة لحساب حماس".
واكد بالاضافة الى ذلك الغارة الاولى على مدينة غزة حيث استهدفت المروحيات كما قال "مقر منظمة تحث على الحقد (ضد الاسرائيليين) وهي على اتصال مستمر مع الارهابيين".