صواريخ الفضاء الإيرانية تثير القلق في واشنطن

تهديد مزدوج

كروفورد (الولايات المتحدة) - اعلن المتحدث باسم البيت الابيض الاحد ان الولايات المتحدة تشعر "بقلق" بعد اعلان ايران انها اطلقت بنجاح صاروخا يحمل قمرا اصطناعيا تجريبيا لان هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها في الصواريخ البالستية.
وقال غوردون جوندرو من تكساس حيث يمضي الرئيس الاميركي جورج بوش اجازة ان "قيام الايرانيين بتطوير وتجربة صواريخ يثير القلق ويطرح مزيدا من الاسئلة بشأن نواياهم".
واضاف ان "هذا العمل وامكان الاستخدام المزدوج (للتكنولوجيا) في برنامج الصواريخ البالستية كانا موضع بحث في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يتفقان مع موجباتهم (الايرانيين) امام مجلس الامن الدولي".
واعلنت ايران الاحد انها اطلقت بنجاح صاروخا محلي الصنع قادرا على حمل قمر اصطناعي وانه نجح في وضع "قمر اصطناعي تجريبي" في المدار، في خطوة يحتمل ان تزيد من حدة التوترات المرتفعة اصلا بين طهران والغرب بسبب البرنامج النووي الايراني.
وقال رئيس منظمة الفضاء الايرانية رضا تقي بور للتلفزيون الرسمي ان "الصاروخ سفير اطلق بنجاح. كل انظمته ولا سيما انظمة الاتصال والقيادة هي من صنع ايراني".
من ناحيته قال التلفزيون الايراني الذي بث مشاهد قدمها على انها صور اطلاق الصاروخ "بهذا، تكون الطريق مهدت امام وضع قمر اصطناعي للاتصالات في الفضاء".
وتتهم الدول الغربية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، ايران بالسعي الى امتلاك قنبلة نووية عبر تحويل برنامجها النووي المدني لاغراض عسكرية، الامر الذي تنفيه طهران.
وترفض ايران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم رغم صدور ثلاثة قرارات من مجلس الامن الدولي تتضمن عقوبات بحقها.
وكانت إيران المنخرطة في نزاع مع الغرب بشان طموحات طهران النووية المثيرة للخلاف أثارت مخاوف دولية في فبراير/شباط عندما اختبرت صاروخا آخر في اطار برنامجها للاقمار الصناعية اسمه "اكسبلورر-1".
وقالت إيران انذاك انها تحتاج الى منصتي اطلاق مماثلتين قبل ان تتمكن من وضع قمر صناعي محلي الصنع في مدار.
وقالت فرنسا وروسيا ان الاختبار اثار الشكوك في ان إيران تسعى لتطوير اسلحة نووية.
وقال التلفزيون الحكومي الإيراني ان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كان موجودا في مركز الفضاء وانه تلا العد التنازلي لعملية الاطلاق. وقال "هنأ الرئيس الامة الإيرانية بهذا الانجاز العظيم".
وعرض التلفزيون الإيراني لقطات للصاروخ على منصة الاطلاق في الصحراء لكنه لم يعرض مشاهد انطلاقه الفعلي. ولا توجد سوى تفاصيل قليلة عن الصاروخ وحمولته.
ويقول خبراء غربيون ان إيران نادرا ما تقدم لهم تفاصيل كافية لتحديد مدى تقدمها التكنولوجي لكن الكثير من التكنولوجيا الإيرانية يتألف من نماذج معدلة للمعدات التي حصلت عليها من الصين وكوريا الشمالية ودول اخرى.