صواريخ الحوثيين لا تستثني الأطفال في اليمن

المتمردون قصفوا أحياء شعبية في تعز والحديدة ما أدى إلى مقتل 10 مدنيين اغلبهم أطفال إضافة الى جرح العشرات.


الامم المتحدة ترفض نهج الحوثيين في استهداف الاطفال والمدنيين


الحوثيون يستهدفون حتى الرضع

صنعاء - تورط الحوثيون في ارتكاب جريمة جديدة بحق المدنيين اليمنيين ما يرفع سجلهم في مجال الانتهاكات.
وأفادت مصادر طبية يمنية ان عشرة مدنيين معظمهم من الأطفال والنساء قتلوا وجُرح العشرات في قصف للمتمردين الحوثيين على أحياء سكنية في محافظتي تعز والحديدة خلال اليومين الماضيين.
وقالت مصادر طبية في تعز (جنوب غرب) إن طفلتين إحداهما رضيعة تبلغ تسعة أشهر وصلتا الى المستشفى مساء الاثنين متوفيتين نتيجة إصابة في الرأس وأقسام متفرقة من الجسم، بالإضافة إلى سبعة جرحى آخرين بينهم أطفال.
وتعز هي ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان، وتخضع لسيطرة الحكومة علما أنها محاصرة بشكل شبه كامل من الحوثيين.
وأعلنت مصادر حكومية أن "الجريمة ارتكبها الحوثيون في قصف استهدف حي عصيفرة الخاضع لسيطرة الحكومة".
ودعت منظمة "أطباء بلا حدود" في تغريدة "جميع الجماعات المسلحة للالتزام بالقانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين".

ويأتي ذلك غداة مقتل خمسة أطفال وثلاث نساء في قصف استهدف أحياء سكنية في قرية القازة غرب مديرية الدريهمي في الحديدة، بحسب مصادر طبية وحكومية.
وأكدت الأمم المتحدة الحصيلة، مشيرة إلى تزايد أعمال العنف في اليومين الأخيرين في الحديدة التي تضم ميناء استراتيجيا على البحر الأحمر.
وجاء في بيان للمسؤول الأممي عن المساعدات الإنسانية في اليمن ألطف موساني أن استهداف النساء والأطفال "غير مقبول وغير مبرر".
ويعمل الحوثيون على استهداف الاطفال والابرياء في محاولة للضغط على الجيش اليمني والمقاومة الشعبية والانتقام من الحاضنة الشعبية للحكومة الشرعية.
ويشهد اليمن منذ العام 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت الحرب مع تدخل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في آذار/مارس 2015.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية عدة، في حين يتّهم خبراء أمميون كافة أطراف النزاع بارتكاب "جرائم حرب".
ولا يزال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون آخرون، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مراراً أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.
ويرفض الحوثيون كل مساعي السلام للخروج من الأزمة وتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وذلك امتثالا لتعليمات الحليف الايراني.