صواريخ الأطلسي تلغي زيارة أحمدي نجاد إلى تركيا


استذكار جلال الدين الرومي من دون احمدي نجاد

اسطنبول - ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الغى زيارة لتركيا بعد يوم من تحذير قائد الجيش الايراني من ان نشر صواريخ لحلف شمال الاطلسي على حدود تركيا مع سوريا قد يؤدي الى نشوب "حرب عالمية".

وكان احمدي نجاد قد تلقى دعوة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لزيارة مدينة قونيا الواقعة في وسط تركيا الاثنين لحضور احتفال سنوي في ذكرى وفاة الفقيه الصوفي جلال الدين الرومي الذي عاش في القرن الثالث عشر.

وكان من المتوقع ان يناقش الزعيمان قضايا من بينها الصراع في سوريا بالاضافة الى تأثير العقوبات الاميركية على واردات تركيا من النفط والغاز من ايران. وفرضت هذه العقوبات بسبب البرنامج النووي الايراني المتنازع عليه.

ونقلت الاناضول عن مصادر دبلوماسية قولها ان احمدي نجاد الغى زيارته بسبب تعارض في جدول مواعيده.

وتزايدت التوترات بين تركيا وايران بسبب سوريا.

فايران حليف قوي للرئيس السوري بشار الاسد خلال الانتفاضة التي بدأت في سوريا ضد حكمه قبل 21 شهرا في حين تعد تركيا احد اشد منتقديه وتدعم المعارضة وتأوي منشقين عسكريين.

وقال قائد القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي يوم السبت ان اعتزام حلف شمال الأطلسي نشر بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية يمكن ان يؤدي الى "حرب عالمية" تشمل أوروبا.

وطلبت تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني من الحلف نشر بطاريات باتريوت المصممة لاعتراض الصواريخ أو الطائرات بعد محادثات بشأن كيفية تعزيز أمن حدودها في أعقاب تعرض أراضيها لإطلاق نار متكرر من أراضي سوريا.

ورغم هذه التوترات تعتمد تركيا على واردات النفط والغاز من ايران كما ان التجارة استمرت دون عائق الى حد كبير. وتعتمد تركيا بشكل كبير على الطاقة المستوردة.

وحصلت تركيا على اعفاءات من العقوبات الاميركية من خلال تقليص مشترياتها من النفط الايراني في حين زادت طهران بشكل كبير من مشترياتها من السبائك الذهبية من تركيا مما اثار قلق واشنطن. واستبعدت ايران من النظام المصرفي العالمي.

وتدفع تركيا ثمن واردات الغاز للمؤسسات الحكومية الايرانية. وتحظر العقوبات المصرفية الاميركية والاوروبية الدفع بالدولار او اليورو ومن ثم فتحصل ايران على ثمن وارداتها لتركيا بالليرة التركية. وقيمة الليرة محدودة في الاسواق الدولية ولكنها مثالية لشراء الذهب في تركيا.

وقال وزير الاقتصاد التركي ظافر جاجلايان خلال جلسة برلمانية لمناقشة الميزانية يوم الجمعة ان تركيا استوردت خلال اول عشرة اشهر من العام الجاري ذهبا بقيمة 11.9 مليار دولار باعت 60 في المئة منه لايران و30 في المئة لدولة الامارات العربية والباقي لدول اوروبية مثل سويسرا.

وقال المسؤولون الاتراك مرارا ان مبيعات الذهب غير مخالفة للقانون ويقولون ان شركات خاصة تنفذها ومن ثم فهي غير خاضعة للعقوبات.

وقال جاجلايان ان"تركيا ستواصل استيراد اي نوع من المنتجات على اساس قانوني في اطار الاتفاقيات الدولية".

وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها تجري محادثات مع انقرة بشأن صادراتها من الذهب لايران.