صواريخ «قسام-2» تضرب بتهديدات شارون عرض الحائط

القدس - من جاك بينتو
الصواريخ الجديدة يمكن ان تصل لقلب المدن الاسرائيلية

تجاهل الفلسطينيون باطلاقهم للمرة الاولى صاروخين من صنع يدوي من طراز "قسام-2" على الاراضي الاسرائيلية امس الاحد، تحذيرات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مجازفين بنقل النزاع الى مرحلة جديدة.
وفور عودته من الولايات المتحدة الاحد حمل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "المسؤولية المباشرة" لهذا التصعيد وامر بشن سلسلة غارات على اهداف فلسطينية في قطاع غزة استهدفت المصنع الذي تنتج فيه هذه الصواريخ بحسب الجيش الاسرائيلي.
واوقعت هذه الغارات التي استمرت الاثنين نحو ثمانين جريحا.
وانفجر الصاروخان اللذان اطلقا الاحد من شمال قطاع غزة دون سقوط ضحايا احدهما عند تخوم كيبوتز سعد والثاني قرب قرية زراعية في شمال غرب صحراء النقب جنوب اسرائيل.
وكان الصاروخان يحتويان على ما بين 6 الى 10 كيلوغرامات من المواد المتفجرة واحدث احدهما حفرة قطرها ما بين مترين او ثلاثة امتار قرب كيبوتز سعد.
وافادت مصادر عسكرية اسرائيلية الاحد ان "مثل هذه الصواريخ التي تطلق من شمال قطاع غزة يمكنها ان تطال اي نقطة في مدينة اشدروت (جنوب اسرائيل)".
واضاف المصدر ان "التهديدات على مناطق مأهولة بات فعليا".
وهذه القذائف التي صنعتها كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الاسلامية حماس لم تستخدم حتى الان الا ضد اهداف اسرائيلية في قطاع غزة وفقط بطرازها القصير المدى "قسام-1" الذي يقل مداه عن كيلومترين.
وبالرغم من انها يدوية الصنع قد تطال هذه القذائف الصاروخية في حال اطلقت من الضفة الغربية المدن الاسرائيلية القريبة من الخط الفاصل مع هذه الاراضي خصوصا مطار تل ابيب الدولي.
وفي 21 كانون الثاني/يناير حذر شارون من ان "اطلاق صواريخ من الضفة الغربية سيؤدي الى رد اسرائيلي مختلف تماما عن العمليات التي نفذت حتى الان".
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الاحد ان استخدام مثل هذه الصواريخ ضد مناطق اسرائيلية اشبه "باعلان حرب".
وقال زئيف شيف في صحيفة "هآرتس" ان "العنصر الجديد هو ان الفلسطينيين بالرغم من تهديدات رئيس الوزراء رفعوا التحدي لاحداث على ما يبدو تصعيد يرغم الاسرة الدولية على التحرك".
واضاف ان "اسرائيل لن تسمح بان تكون مدنها ومطارها الدولي في مرمى الصواريخ وقد تضطر الى اقامة حزام امني لابعاد هذا التهديد" لكنه لم يستبعد اعادة احتلال قطاعات واسعة من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.
وكان منطق مماثل حمل اسرائيل في 1982 على اجتياح لبنان لجعل البلدات في شمال اسرائيل في مأمن من صواريخ الكاتيوشا التي كان يطلقها الفلسطينيون.
وبحسب مصادر عسكرية ان صواريخ "قسام-2" من عيار 120 ملم وتدفع بخليط من السكر والاسمدة يسهل انتاجه.
ويقوم الفلسطينيون في الوقت الراهن باعداد صواريخ "قسام-3" التي يبلغ مداها 12 كلم بحسب صحيفة "يديعوت احرونوت".
وفي السادس من شباط/فبراير ضبط الجيش الاسرائيلي شاحنة تنقل ثمانية صواريخ "قسام-2" في منطقة يشملها الحكم الذاتي شمال نابلس (الضفة الغربية).