صنعاء.. رهينة!

أكتب في الظلام! ذلك ما جنيته من "ثورة" البغي السافر، واليوم أجدني خائفاً على صنعاء مع إغتصاب الأعراب عذريتها وصراخهم من جوفها وأحشائها: الموت لأميركا! ولا أدري كيف يتمنى هؤلاء الأجلاف موت كيت وينسلت، وانجيلينا جولي، واليزابيث أولسن، وباريس هيلتون، وآنا نيكول سميث، كي يعيش يوسف الفيشي وحسين العزي وعبدالله الحاكم!

إنها مقارنة انسانية ظالمة، فيلم رعب يحاكي أفلام هيتشكوك. لا يجوز بأي حال أن يتمنى الأعرابي وفاة جميلات الروم وأن يبقى ببشاعته ورائحته!

لن ننتصر! فكل من يقود ثورة بإتجاه الآخر يقحم فيها أبناء غيره ليموتوا وتسحقهم آلة الظلم والعنف والكبرياء. يحدثنا عن الله الذي أوكله إشباع أمعاء شعب لا يشبع! ويدفع الجياع لأكل بعضهم!

عزيزي عبدالملك..

المواطنون محاصرون في صنعاء وأنت وحدك وقبائلك تقتلون بإسم الله. أعرف أن الرئيس هادي متواطئ معكم وأعرف أن حماقة حميد الأحمر وحدها هي التي ستوصلكم إلى بيته وداره وغرفة نومه. وأدرك أن تغييراً جذرياً قد يفوق احتمال الزنداني وحارث الشوكاني وعلي محسن وقد تـُحز رؤوسهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ تهديدهم وحمل أسلحتهم.

أنت الان تنتقم! تثأر كأعمى ممتلئ بالحقد والكراهية. تحاكم كل من يرتدي بزة "الفرقة" العسكرية بالموت. تطلق الرصاص على كل إخواني تصادفه قبائلك المتوحشة. تقتل أبنائهم وتهجر نسائهم وتفجر منازلهم. أنت لا تعرف الله ولا رسوله ولا تقتدي بأحد حتى الحجاج بن يوسف أنت أشد منه. ولك في خطاب المسيرة لغة تخدر الجوعى ثم تقتلهم.

تتحدث بأسف عن تهجير مسيحيي الموصل وأنت تنفي وتقتل وتمزق مسلمي دماج! هل يعقل أن أصدقك؟ أو أن انحني لإبتسامة علي البخيتي حين يجمع أبناءه من حوله وينشر صورهم في فيس بوك كأنه رجلٌ مدني خالص! إنه صديقي.. وهو ممثل بارع لا أستطيع التكهن انه سيستطيع إحتمال دموية جماعته البغيضة في المستقبل.

كيف أثق بك.. وأنت تقتل المسلمين كما تفعل باليهود! كيف أسمح لك بإعتقال صنعاء رهينة بين يديك وأنت تتوحش في استباحة شوارعها وبساتينها.. كيف أستطيع منحك أرضا كتبتها بإسمي ووزعتها تباباً على الفاسدين وأنت تبارك محافظاً لصعدة إسمه فارس مناع وهو ربيبك المفضل ومهرب أسلحة عالمي عابر للقارات ومسؤول بمفرده عن تدمير الصومال من خلال إغراقها بالأسلحة والفوضى؟

إنها مأساة تدمير أباطرة الشر السابقين.. وإحلال أباطرة آخرين يتحدثون عن الله كصديق أوكلهم في دماء خلقه.. ونسي أن يبعث إليهم بوكالته عبر جبريل إذ تمثل بشراً في خطاب مفزع على قناة المسيرة الموهومة بالقرآن الذي أراهن عليه بهاتفي الجديد أنه مهجور في أدراجهم.. ولو قرأوه لوجدوا سورة إسمها سبأ جعلها الله عِبرة لكل متدبر ومتفكر.. وهي لأجلنا اليوم وفينا ومنّا.. فهل من مُذّكر؟