صنعاء تنفي طلب واشنطن مساهمة قوات أميركية في ملاحقة القاعدة

اشتباكات دامية بين الجيش اليمني ورجال القبائل

صنعاء - نفى مسئول يمني رفيع أنباء ترددت عن تلقي اليمن طلبا من الولايات المتحدة بالسماح لجنود أميركيين المشاركة في تعقب عناصر القاعدة المشتبه بهم في اليمن.
وقال المسئول إن "ما تردد بهذا الخصوص عار تماما عن الصحة، ولم تتلق الحكومة أي طلب يتعلق بمشاركة أميركيين في حملة مطاردة العناصر الارهابية".

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن طلبت من صنعاء السماح بإنزال جنود مارينز أميركيين لدعم حملة مطاردة تنفذها قوات خاصة يمنية في مناطق نائية وسط وشمال البلاد لمطلوبين يشتبه في ارتباطهم بالمنشق السعودي أسامة بن لادن.

وشدد المسئول اليمني على أن واشنطن "تقدر تماما أننا قادرون على تطهير أراضينا من أي عناصر لها صلة بالارهاب".

وتابع أن "اليمن تتلقى دعما سياسيا واقتصاديا من الولايات المتحدة، ولكن تدخل أجهزة الامن الاميركية فيما نقوم به حاليا لم يطرح علينا من قبل الاصدقاء الاميركان في أي وقت".

وحسب مصادر حكومية فإن السلطات الامنية، وسعت حملة التفتيش بحثا عن أنصار لبن لادن، لتشمل جميع محافظات الجمهورية.

وقال مسئول حكومي كبير في وقت سابق أن صنعاء عززت مراقبة الحدود البرية والبحرية "لمنع تسلل أي من العناصر الارهابية إلى البلاد ومنع فرار المطلوبين الذين تتم ملاحقتهم".

وأفاد أن "عشرات من المشتبهين في ارتباطهم ببن لادن اعتقلوا في صنعاء ومناطق مختلفة من البلاد، ويجري التحقيق معهم حاليا"، مشيرا إلى أن "معظم المعتقلين ممن سافروا إلى أفغانستان أو عادوا منها بعد عام 1998".

وكانت واشنطن قد أثنت واشنطن على جهود اليمن في تعقب أنصار القاعدة.

وجاءت الاشادة، في رسالة من وزير الخارجية الاميركي كولين باول إلى الرئيس صالح، ذكرت وكالة الانباء اليمنية أن باول أشاد فيها بجهود اليمن في مكافحة الارهاب.

وقالت الوكالة أن باول "أكد في رسالته وقوف الولايات المتحدة الاميركية إلى جانب الجمهورية اليمنية في مكافحة الارهاب وتقديم الامكانات اللازمة لدعم قدراتها في هذا المجال".

وكانت مصادر طبية في صنعاء قد افادت أن حصيلة القتلى من العسكريين في اشتباكات وقعت الاسبوع الماضي أثناء ملاحقة أعضاء مشتبهين في تنظيم القاعدة ارتفعت إلى 24 فردا.

وقال مسئول بالمستشفى العسكري بصنعاء "توفي ستة جنود خلال الاسبوع الماضي كانوا يتلقون العلاج في المستشفى".

ولقي 16 مدنيا و18 عسكريا بينهم ضابط مصرعهم في 18 الشهر الجاري في اشتباكات بين القوات الحكومية ورجال القبائل في منطقة عبيده بمحافظة مأرب، على بعد نحو 170 كيلومتر شرق صنعاء، قالت السلطات إنهم رفضوا تسليمها أنصارا لبن لادن.

وذكر المسئول بالمستشفى العسكري أن "أكثر من 20 جريحا لا زالوا يتلقون العلاج" في المستشفى.

وقالت وكالة الانباء اليمنية أن الحكومة اليمنية قررت تكريم الجنود الذين سقطوا أثناء مواجهات الاسبوع الماضي مع رجال قبائل في مأرب.

وقالت الوكالة أن مجلس الوزراء قرر "تكريم شهداء الواجب الذي سقطوا وهم يؤدون واجبهم في مواجهة العناصر الارهابية".

وأضافت أن المجلس بحث جهود أجهزة الامن في "ملاحقة المتهمين والمشتبه بهم في الاعمال الارهابية، وشدد على الوقوف بحزم أمام مثل تلك الاعمال التي تخل بأمن الوطن".