صنعاء تئن تحت سطوة الحوثيين

عاثوا فسادا في المدينة

صنعاء ـ أجمعت القوى السياسية في اليمن الاحد على ضرورة سحب جميع الأسلحة من جماعة الحوثي التي تم نهبها من المعسكرات التي استولوا عليها، فيما يتوقع ان تشهد العاصمة تـظاهرات للتنديد بمحاصرتها.

وأكدت القوى السياسية التي وقعت السبت على الملحق الأمني بما فيها جماعة الحوثي على ضرورة تنفيذ جميع بنود اتفاق السلم من دون انتقاء.

وجاء التوقيع على الملحق بعد رضوخ السلطات لمطالبهم بـ"الإفراج عن سجناء من الحرس الثوري الإيراني، وآخرين من حزب الله اللبناني ومدانين بمحاولة تهريب سفينتي أسلحة من إيران إلى الحوثيين وهم تسعة أشخاص، محكومون بالسجن بين عام وعشرة أعوام".

وقال الموفد الاممي جمال بن عمر لليمن في تصريح صحفي إن هذا التوقيع يوضح بشكل قاطع ولا يترك أي مجال للبس بخصوص وضع وثيقة (اتفاق السلام) وملحقها، مجددا التأكيد على أن هذه الوثيقة متكاملة لا تقبل التجزئة.

واعتبر ان هذا الاتفاق بمجمله خارطة طريق لتجاوز الأزمة الحالية والدفع بالعملية السياسية، فهو يعالج القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

ودعا عدد من الناشطين اليمنيين التحرك لتنظيم مسيرة احتجاجية عصر الاحد في صنعاء للإعلان عن رفضهم للتواجد المسلح لجماعة الحوثي في العاصمة والتي عاث مسلحوها فساداً من أعمال اقتحام للمنزل ونهبها، بالإضافة إلى الحلول محل الدولة في كثير من الأمور .

وقال المهندس محمد النعيمي، الذي يعد أول الداعيين إلى الاحتجاجات التي ستخرج تحت شعار "قبل الكارثة" إن المسيرة سترفع ثلاثة مطالب رئيسية تتمثل في سحب الميليشيات المسلحة من العاصمة واسترداد المنهوبات العامة والخاصة مع الاعتذار لمن طالهم العنف والنهب، ورفض أية شراكة سياسية مع جماعة الحوثي قبل تنفيذ المطلبين السابقين .

وأشار النعيمي إلى أن نشطاء شباب ومثقفين وأكاديميين وحقوقيين ومنظمات مجتمع مدني أطلقوا مؤخرا في العاصمة صنعاء حركة احتجاجية تحت مسمى "قبل الكارثة" والتي لم تتوقف عند مسيرات الأحد وإنما ستتبعها فعاليات أخرى أكثر تصعيدا.

ودعا النعيمي اليمنيين بمختلف فئاتهم وشرائحهم إلى المشاركة الفاعلة في المسيرة من أجل وضع حد لما تشهده العاصمة صنعاء من حالة عبث وفوضى ورعب منذ سقوطها في أيدي جماعة الحوثي المسلحة.

من جانبه قال الدكتور عبدالكريم الإرياني الرجل الثالث في حزب المؤتمر الشعبي العام إنه رغم التوقيع قبل أيام على اتفاق السلم فإن الخروقات ما زالت مستمرة ولم يسمِ جهة بعينها.

ودعا بن عمر، جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق، وخاصة الملحق الأمني، وشدد على التنفيذ لكل ما ورد في الاتفاق بشكل فوري من أجل إخراج البلد من الأزمة الحالية.

وأكد أنه سيواصل مراقبة أي انتهاكات من أي طرف كان، وأن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم الفني والسياسي لتنفيذ هذا الاتفاق، وأنه مستعد لكشف أي طرف يخرق الاتفاق.

وأكد استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل الدعم الفني والسياسي اللازم لتنفيذ هذا الاتفاق وكذا استعدادها لإدانة وكشف أي خرق له.

وتحدث عبدالله نعمان أمين عام حزب التجمع الوحدوي الناصري لـ"العربية" وناشد جماعة الحوثي بإعادة جميع الأسلحة التي استولوا عليها منذ اقتحام صنعاء، ودعاهم إلى الخروج من العاصمة صنعاء وأن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين لديهم وأن يجب عليهم المساعدة في عودة الأمن إلى البلاد .

وبين أن الدولة هشة بعد استباحة العاصمة صنعاء من قبل مسلحي الحوثي، وأن الأمر يحتاج إلى الكثير من الوقت إلى إعادة هيبة الدولة.

وتمكن الحوثيون الذين يتخذون تسمية "انصار الله" من السيطرة على العاصمة صنعاء الاحد الماضي، دون اي مقاومة من جانب القوات الحكومية.

وسقط خلال هذا الاجتياح 270 قتيلا على الأقل في مواجهات عنيفة مع خصومهم في حزب الاصلاح السني الذين كانوا مدعومين بقسم من الجيش.