صندوق تونسي مستقل لمساعدة المهمشين

من اهداف الصندوق: تقليص الفوارق الاجتماعية

تونس - أحدثت تونس صندوقا لمساعدة الفئات المهمشة واعانة أبناء الجهات المحرومة على اطلاق مشاريع صغرى.

وتم إنشاء الصندوق الذي يحمل اسم "صندوق المواطنة" استجابة لرغبة عدة أطراف تونسية وأجنبية أبدت استعدادها لتقديم الدعم المادي لتونس في هذه المرحلة الجديدة ولمساعدة المحتاجين بطريقة تضمن الشفافية والصدقية.

و قال الدكتور سعد الدين الزمرلي رئيس لجنة التصرف بالصندوق أن مهمة الصندوق تتمثل في جمع التبرعات المالية بهدف استعمالها بصفة مباشرة أو في مشاريع ذات مصلحة عامة.

وعلى عكس صندوق 26/26 الذي كان يجري العمل به في عهد النظام السابق فان صندوق "المواطنة" هو آلية مستقلة عن الحكومة تشرف عليه منظمات المجتمع المدني لجمع التبرعات وتوزيعها على الفئات الأكثر تهميشا وفقرا إضافة إلى إحداث مشاريع تنموية واقتصادية وتقديم المساعدات الاجتماعية بصفة مباشرة أو عن طريق الجمعيات المؤهلة لذلك.

وتودع موارده بحساب مفتوح لدى البنك المركزي التونسي باسم "صندوق المواطنة 111" تتولى التصرف فيه لجنة تتألف من خمسة أعضاء لا يتقاضون أي أجر، منهم عضو يمثل الدولة وأربعة أعضاء مستقلين.

ولا ينتمي هذا الصندوق إلى أي صنف من المؤسسات ولا يخضع إلى أي جهة إدارية وهو مستقل من الناحية القانونية ويتمتع بالشخصية المعنوية.

وتخضع حسابات الصندوق إلى تدقيق خارجي من قبل مراقبي حسابات مع الالتزام بتأمين إعلام مستمر للعموم من خلال نشر تقارير نشاطه وتقرير مراقبي الحسابات.

وأوضح الزمرلي في تصريحات صحفية أن هذا الهيكل يعد أداة مالية تهدف إلى النهوض بالاقتصاد التونسي وتقليص فوارق التنمية وتعزيز التماسك الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف مناطق البلاد مؤكدا على أن التصرف في موارد الصندوق سيكون بطريقة شفافة بما يضمن نجاعة تدخلاته.

وشملت تدخلات صندوق المواطنة الذي انطلق نشاطه منذ شهرين، قطاعي التعليم والصحة خاصة في المناطق الداخلية حيث تعهدت اللجنة المكلفة بالتصرف في الصندوق بتحديث 19 مدرسة ابتدائية في الجهات المحرومة التي انطلقت منها شرارة ثورة 14 يناير وأطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

ويعتزم الصندوق تعزيز مراكز الصحة الأساسية بالمعدات والتجهيزات الأساسية بما من شأنه أن يمكن من الاستجابة لمختلف حاجيات المواطن وأن يسهم في تقديم الدعم اللازم للمناطق المحرومة والتقليص من الفوارق الاجتماعية وتحسين ظروف العمل.

وقال الزمرلي أن برنامج الصندوق سيشمل في مرحلة أولى 748 مركزا للصحة الأساسية بولايات القصرين وسيدي بوزيد وقفصة وقبلي وتطاوين وجندوبة والكاف وسليانة والقيروان بكلفة اجمالية تبلغ 600 ألف دينار.