صندوق النقد يحذر الأردن من تفاقم الضعف المالي

الاردن يشهد اعلى عجز في ميزانيته منذ 10 سنوات

عمان - قال مسؤولون وسياسيون الخميس ان صندوق النقد الدولي حذر الاردن من أنه يواجه ضعفا ماليا متفاقما ما لم يكبح الانفاق العام المتنامي والذي يقول منتقدون ان دوافع سياسية لا اقتصادية تحركه.

واضافوا أن الصندوق الذي اختتم مهمة استمرت اسبوعين الثلاثاء حذر المملكة المثقلة بالديون من أنها بحاجة الى تبني "سياسات أشد حزما للاقتصاد الكلي" من أجل كبح التضخم والحد من الانفاق العام الذي يهدد بتعطيل نمو اقتصادي قوي.

وابلغ فريق من الصندوق مسؤولين أردنيين أنه سيتعين عليهم الوفاء بمستوى العجز المستهدف في ميزانية هذا العام والبالغ 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو الاعلى في نحو عشر سنوات عبر ترشيد الانفاق الحكومي.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه "قال صندوق النقد الدولي ان هذا من شأنه أن يحقق خفضا كبيرا في المخاطر المالية ويسهم في تفادي تدهور الوضع المالي وارتفاع التضخم الذي يمكن أن يضعف النمو الكلي".

وصرح مسؤول اخر بأن فريق صندوق النقد الدولي قبل على مضض أحدث الاجراءات الحكومية المكلفة لحشد "قبول شعبي لرفع الدعم" من خلال زيادة أجور موظفي القطاع العام وتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي.

وعبر الفريق عن قلقه ازاء ارتفاع مستوى الانفاق الحكومي قياسا الى حجم الاقتصاد وقال انه يعادل أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

ويقول سياسيون وخبراء مستقلون ان الحكومة خفضت الدعم بما أضر الفقراء غير أن الانفاق العام يتزايد من أجل استرضاء دائرة من الموظفين الحكوميين تتمتع بنفوذ قوي.

وتوقعت بعثة صندوق النقد أيضا أن يتراجع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي قليلا الى 5.5 بالمئة عام 2008 مقارنة مع حوالي ستة بالمئة في العام الماضي.

لكنها توقعت أيضا أداء جيدا هذا العام بدعم النشاط القوي في قطاعي الانشاء والسياحة.