صندوق النقد الدولي يثني على أداء الاقتصاد التونسي

قوة الاقتصاد التونسي مكنته من احتمال هزة سبتمبر

تونس - وصف أوغستين كارستن المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي، الحالة الاقتصادية في تونس بأنها جيدة.
وقال كارستن في ندوة صحفية عقدها في مقر البنك المركزي التونسي، إن النتائج الاقتصادية الهامة، التي حققتها تونس، مكنتها من امتصاص آثار وانعكاسات الهزات التي عاشها الاقتصاد العالمي.
وأكد أوغستين أن صندوق النقد الدولي فخور بهذه النتائج، ويساندها، مشددا على أنها جاءت بجهود وأفكار تونسية. وأوضح مسؤول صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد التونسي حقق نسبة نمو تجاوزت 5 في المائة، رغم المحيط الصعب، نتيجة توخي سياسة اقتصادية مرنة.
وتقول تقارير اقتصادية إن الاقتصاد التونسي حقق نسبة نمو في حدود 5,2 في المائة بين عامي 1997 و2001. لكنه شهد تراجعا حادا في العام 2002، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1,7 في المائة، بسبب الجفاف، وتأثيرات أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتفجير كنيس يهودي في جزيرة جربة السياحية في العام 2002، قبيل بدء الموسم السياحي.
وذكر كارستن أن التحدي الأساسي المطروح على تونس اليوم يتمثل في البطالة. وقال إن عليها الانفتاح على السوق المالية الدولية، لجلب الاستثمارات، وتشجيع الادخار، والتحكم في التضخم إلى أدنى نسبة ممكنة.
وبخصوص تحرير الدينار قال المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي إن مقاربة تونس التدريجية تعتبر مناسبة وملائمة. وأضاف أنه يجب مواصلة تحرير الاقتصاد والتجارة وتعديد الشركاء التجاريين، وتعميق الاندماج الإقليمي بين بلدان شمال إفريقيا.
يذكر أن 80 في المائة من المبادلات التجارية تتم حاليا مع دول الاتحاد الأوروبي. وقد أكد كارستن، خلال الزيارة التي أداها إلى تونس، واستغرقت 48 ساعة، والتقى فيها ببعض أعضاء الحكومة، على أن تونس مطالبة بتحسين نظامها المصرفي، دون أن تكون مجبرة على الإسراع في ذلك، وأن تعتبر من تجارب عديد الدول، التي قامت بتسريع عمليات تحسين نظامها المالي.
وأضاف المسؤول المالي الدولي أن المقاربة التدريجية مناسبة جدا، وأن الصندوق يساندها، وأن السوق المالية التونسية وصلت درجة مهمة من النضج، بفضل العديد من الإجراءات والإصلاحات التي تم اتخاذها.(قدس برس)