صندوق الدنيا يُفتح بأكبر خيمة في العالم

استانة - من روبين باكستون
ابتهاج الافتتاح

تعد خيمة "خان شاطر" التي وصفت بأنها اكبر خيمة في العالم أحدث إضافة للأفق المستقبلي لاستانة عاصمة قازاخستان وهي من تصميم المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر وبها شواطيء مغطاة وشلالات الى جانب دورات في لعبة الميني جولف وحدائق نباتية.
يصفها بناتها الأتراك بأنها "ملكة الخيام". وهي عبارة عن شبكة من الكابلات تتدلى متداخلة من سارية مائلة طولها 150 مترا لتحمل سقفا بلاستيكيا شفافا مقاوما لدرجات الحرارة المتطرفة التي يتسم بها السهب المقامة عليه والتي يمكن أن تصل في فصل الشتاء الى اقل من 35 درجة مئوية.
واستانة وتعني باللغة القازاخية "العاصمة" هي هدية الرئيس نور سلطان نزارباييف لقازاخستان. وتم إنفاق اكثر من 12 مليار دولار على تحويل بلدة زراعية ابان الحقبة السوفيتية الى مقر الحكم الجديد لاكبر اقتصاد باسيا الوسطى.
وقال خيرت ايتيكينوف مدير صندوق الثروة السيادية (سامروك-كازينا) " بنيت استانة بفضل إرادة الرئيس وحدها”.
وفي الايام السابقة لعيد ميلاد نزارباييف السبعين الثلاثاء والذي يوافق ايضا الذكرى 13 لتحويل استانة الى عاصمة للبلاد بث التلفزيون الحكومي حفلات موسيقية للاحتفال بالمدينة. وكتبت أناشيد من القلب احتفالا بها.
وقال جاك خايروشيف الذي انتقل الى العاصمة قبل عشر سنوات من مدينة بافلودار بشمال البلاد "استانة تشعرني بالفخر. إنها ترمز للجمال”.
ونقل نزارباييف العاصمة من اكبر مدينة في قازاخستان ومركزها المالي الما اتا عام 1997 مفضلا موقعا متوسطا لإعادة إحياء الاقتصاد المتداعي بعد الحقبة السوفيتية. ويقول مسؤولون حكوميون إن قرب العاصمة السابقة من الصين في منطقة عرضة للزلازل شجع النقل ايضا.
ومنذ أصبحت العاصمة زاد عدد سكان استانة ثلاثة امثاله الى 750 الف نسمة. ويتوقع مخططو المدينة أن يصل عدد السكان الى 1.2 مليون نسمة بحلول عام 2030 حين يستقر الموظفون الحكوميون الشبان وأسرهم. ويبلغ متوسط عمر السكان نحو 30 عاما.
وقال سارسمبك جونوسوف كبير المهندسين المعماريين بالمدينة "هجرة المسؤولين الحكوميين كاملة. بدأنا بالفعل نؤدي مهامنا كعاصمة”.
وأسهم العمال المهاجرون الذين يتدفقون على المدينة بحثا عن عمل وأجر أفضل في زيادة السكان بأعداد كبيرة.
ويجني خيرت سارسانباييف (25 عاما) نحو 800 دولار في الشهر من تركيب أنظمة السباكة لمبان سكنية فاخرة. وهذا المبلغ هو أربعة امثال ما يستطيع أن يكسبه في دياره بجنوب اوزبكستان.
وقال "هذه مدينة حديثة وجذابة لكن حتى يعيش المرء جيدا هنا لابد أن يكسب أموالا جيدة”.
ويعمل سارسانباييف سبعة ايام في الأسبوع ويعيش في شقة من حجرة واحدة مع أربعة عمال آخرين من اوزبكستان. ويدفع كل منهم إيجارا شهريا قيمته 35 دولارا ويرسلون بعض ما يجنونه الى ديارهم.
ويطلق السكان اسماء مستعارة على المباني التي تحمل طابعا مستقبليا والمقامة على السهب. ويعرف برج بايتيريك باسم (تشوبا تشوبس) وهو اسم نوع شهير من حلوى المصاصة.
واذا سألت سائق سيارة أجرة عن (زاجيكالكا) وتعني قداحة باللغة الروسية فإنه سيأخذك الى المبنى الزجاجي الذي توجد به وزارتا النقل والصناعة.
لكن بالنسبة للبعض الذين يعيشون في ظل المسجد الأصلي للمدينة على الجانب الآخر من نهر ايشيم فإن البهرجة المعمارية تبرز الهوة بين الفقراء والأغنياء.
ويغتسل بولات جاكينوف في مرحاض خارجي خشبي بمياه تمت تعبئتها في زجاجات بلاستيكية من مضخة قريبة. وراء الأسوار المقامة من المعدن الخردة يلهو الأطفال بين أكوام القمامة.
وقال جاكينوف (42 عاما) الذي يعمل بالتصميمات الداخلية حين يتسنى له الحصول على عمل "هذا هو وسط العاصمة في القرن 21 ونحن نعيش في منطقة عشوائية”.
وأضاف "حينا ليس جزءا من خططهم”.