صندوق أميركي ايطالي لتمويل الثوار الليبين من ارصدة القذافي


الثوار بانتظار الأموال

روما - ذكرت صحيفة "ال سولي 24 اوري" الايطالية الاقتصادية الاربعاء ان ايطاليا والولايات المتحدة قد تنشآ صندوقا لتمويل المعارضة في ليبيا بعد ان طلب الثوار ملياري او ثلاثة مليارات دولار.

وقالت الصحيفة ان ايطاليا وضعت خطة "ستكون تحت اشراف ومراقبة اميركا لكن ادارتها ستعهد الى مسؤولين في النظام المصرفي الايطالي" من دون كشف مصادرها.

واوضحت انه ستودع في الصندوق "ارصدة مجمدة لنظام (معمر) القذافي وفقا لقرارات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي". وستحول ايرادات هذه الودائع التي ستشمل الايرادات النفطية من شرق ليبيا، الى الثوار.

وقالت الصحيفة ان "الولايات المتحدة وايطاليا اول بلدين مستعدين للقيام بهذه الخطوة". وسيبحث رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني في هذا الموضوع خلال لقاء الخميس في روما مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وتجتمع مجموعة الاتصال حول ليبيا الخميس في روما لايجاد سبيل لمد الثوار بالاموال والتوصل الى حل سياسي للنزاع الذي يطول امده ويترجم على الارض بوضع انساني كارثي.

و قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن ضمان تمويل المعارضين الليبيين وتسهيل الاتصالات مع المنشقين عن حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي سيكون محور المحادثات المتعلقة بليبيا التي ستجرى في روما غدا الخميس.

وقال جوبيه لتلفزيون فرنسا 24 إن اجتماع ما يسمى "بمجموعة الاتصال" بشأن ليبيا والتي تضم دولا غربية وشرق أوسطية إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ستبحث إنشاء آلية للتمويل.

وأضاف "هذا ليس سهلا. هناك أصول ليبية مجمدة وتسييلها صعب لأسباب قانونية".

وكان المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية قد أعرب عن أمله في الحصول على ائتمانات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار من الحكومات الغربية لمساعدته على تلبية الاحتياجات الملحة من غذاء ودواء ودفع مرتبات.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الشهر الماضي إن محادثات روما ستبحث سبل الإفراج عن أرصدة تخص القذافي وتمكين المعارضة من بيع النفط المستخرج من الأراضي التي تسيطر عليها.

ووصل الصراع المستمر منذ شهرين في ليبيا لطريق مسدود بعد أن أوقفت قوات القذافي الأفضل تجهيزا تقدم المعارضين المسلحين غربا لكن جوبيه قال إن هجمات التحالف على الأهداف العسكرية في طرابلس ستستمر إلى أن تحدث انفراجة. وقال جوبيه "الانزلاق في مأزق لا مخرج منه في ليبيا أمر غير وارد".

وأضاف أن من بين أهداف اجتماع روما بناء قنوات اتصال مع المنشقين عن حكومة القذافي والمسؤولين الراغبين في الانشقاق.

وقال "هناك مسؤولون كثيرون من طرابلس يريدون التحدث. سنحاول التنسيق".

ومضى قائلا إن المشاركين سيطلب منهم كذلك بحث خطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتنظيم مؤتمر منفصل في الأسابيع السابقة على تجمع "لأصدقاء" ليبيا يضم المنشقين عن صفوف القذافي والجماعات السياسية المختلفة للعمل على وضع حل سياسي للأزمة.