صناعة الكتاب الإماراتي تحّلق في مهرجان أصيلة

أكثر من 500 عنوان

أبوظبي ـ ضمن فعاليات المُشاركة الرسمية لدولة الإمارات في منتدى أصيلة الثقافي بالمملكة المغربية خلال الفترة من 10 ولغاية 26 يوليو/تموز 2010، يتم عرض باقة متنوعة من الكتب والمنشورات الإماراتية بصالون صناعة الكتاب والإنتاج الأدبي، حيث يُتيح المعرض الذي تنظمه شركة "كتاب" بمبادرة من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الفرصة لروّاد المهرجان المجال للاسترخاء وتصفح أحدث المنشورات الإماراتية، ومواكبة صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف ذات الصلة بصناعة الكتاب من إصدارات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودار الكتب الوطنية ومشروع "قلم" ومشروع "كلمة" وأكاديمية الشعر، حيث يُقدم الصالون الأدبي للقراء أكثر من 500 عنوانا يعرض لكافة مبادرات النشر المختلفة التي تتولاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
واستقطب اهتمام الزوار الذين يتوافدون بكثافة يوميا للمعرض تنوع الإصدارات المعروضة في شتى العلوم والمعارف والأشكال الأدبية والثقافية، إلى جانب الاصدارات المتخصصة في الدراسات والبحوث مثل الثقافة الشعبية والشعر الشعبي ورموزه.
ومن بين العناوين المعروضة في الخيمة المقامة في حديقة سيدي بوخبزة قرب المدينة القديمة في أصيلة، هناك مجموعة متنوعة من كتب الأطفال وكتب عن التصوير الفوتوغرافي وسير لشعراء وشخصيات إماراتية بارزة، فضلا عن العديد من المواضيع الأخرى وعشرات النصوص المرجعية.
وذكر سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن صالون صناعة الكتاب والإنتاج الأدبي بمهرجان أصيلة يتيح للناشرين الإماراتيين الفرصة لعرض منتجاتهم لجمهور أوسع.
وأضاف: "إننا في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث دوما نتطلع للمشاركة في معارض وفعاليات من قبيل مهرجان أصيلة. ونحن على يقين أن الناشرين الإماراتيين سيواصلون تحقيق مزيد من النجاح على الرغم من التحديات التي تواجه صناعة الكتاب على الصعيد الدولي، ويعود جزء من الفضل في هذا إلى الدعم المتواصل الذي تقدمة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لصناعة الكتاب. ويبقى الإقبال على الكتاب الإماراتي شاهدا على جودة المطبوعات التي يصدرها الناشرون الإماراتيون".
وإلى جانب الإصدارات المتنوعة لأكاديمية الشعر، تعرض الأكاديمية في المعرض تجربتها في التدريس الأكاديمي للشعر الشعبي، ومسابقتي "شاعر المليون" و"أمير الشعراء" التلفزيونيتين المكرستين لإحياء الشعر بشكليه النبطي والفصيح وتوصيله من جيل إلى جيل.
ويستمر صالون صناعة الكتاب والإنتاج الأدبي بمهرجان أصيلة إلى غاية 26 يوليو/تموز الجاري، لتُهدى بعد ذلك الكتب المعروضة لمكتبة الأمير سلطان بن بندر في أصيلة، كما ستودع عدة نسخ في سفارة الإمارات لدى المغرب، وهو ما سيشكل المرحلة الأولى من التبادل المتواصل للمنشورات بين مؤسسة منتدى أصيلة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كما جاء في مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان يوم الأحد 11 يوليو/تموز.
وتنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث سلسلة واسعة من الفعاليات في مهرجان أصيلة لهذه السنة والتي تشمل أمسيات شعرية وحفلات موسيقية وعروض أفلام إماراتية، وحلقات نقاش حول الدبلوماسية الثقافية وحماية الموروث الموسيقي في المنطقة.

ويشارك أكثر من خمسة وأربعين بلدا من كافة أرجاء العالم في مهرجان أصيلة لهذه السنة، وهو يعد أحد أهم المهرجانات الفنية والثقافية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسعى إلى تعزيز التبادل الثقافي وخلق ثقافة الحوار المنفتح بين مختلف الدول. وأرقى ما يسمو إليه المهرجان هو النهوض بقيم السلام والتسامح.
وبصفة رسمية، يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ضيف الشرف في مهرجان أصيلة لهذه السنة، كل من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ونادي تراث الإمارات.