صناعة العمليات الخاصة تلقى رواجا في الشرق الاوسط

قاعدة الملك عبد الله الجوية (عمّان)
صناعة مكافحة الارهاب

أعلن في قاعدة الملك عبد الله الجوية في عمان الخميس عن اختتام فعاليات معرض قوات العمليات الخاصة "سوفكس 2004" الذي بدأ فعالياته قبل ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 200 عارض من مختلف دول العالم، قدموا أحدث ما تم إنتاجه من أسلحة ومعدات لاستخدامات قوات العمليات الخاصة ومهماتها، بما فيها معدات الإسعاف الأولى والخدمات الطبية الميدانية.
وأعرب منظمو الحدث عن ارتياحهم لنتائج المعرض، الذي أشارت أرقام أولية أنه بدأ يؤتي ثماره كمشروع استثماري استراتيجي بالنسبة لمشاريع التحول الاقتصادي في الأردن.
وقال اللواء ركن سليمان المناصير، نائب رئيس اللجنة العليا للمعرض، إن الأيام الثلاثة للحدث تمت وفق البرنامج المعد سلفا، باستثناء إلغاء بعض العروض الجوية نتيجة الأحوال الجوية التي سادت خلال الأيام الماضية. وأكد المناصير إن عدد من الشركات العالمية الكبرى في مجال تصنع السلاح والمعدات الحربية، أكد مشاركته في دورة الحدث المقبل عام 2006، حيث ينظم الحدث المذكور مرة واحدة كل عامين.
وشهدت فنادق العاصمة الأردنية عمان ارتفاعا ملحوظا في نسبة الحجوزات، بالنظر إلى العدد الكبير من الزوار الذين استجلبهم الحدث، سواء من عارضين أو من ممثلي وفود رسمية أو من الإعلاميين.
وأعلن خلال المعرض عن توقيع عدد من الاتفاقات بين الجيش الأردني وشركات عالمية، شملت تزويد القوات المسلحة الأردنية بأجهزة طبية وأجهزة اتصال ومطبخ ميداني متحرك. ولم يعلن عن قيمة هذه الاتفاقات، إلا أنها تقدر بأكثر من مليونا دولار أمريكي.
وأعلن مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير، عن توقيع اتفاقية مع شركتي "سام" و"اكريسبتي" الأوكرانيتين، بهدف تطوير وتحديث إحدى المدرعات التي يقوم المركز على تطويرها، وبلغت قيمة هذه الصفقة 15 مليون دولار أمريكي، حيث يأمل مركز الملك عبد الله الثاني أن يتم تطوير هذه المدرعة وتسويقها على المستوى العالمي.
وكان عدد من ممثلي الجيوش العربية ووحداتها الخاصة، قد زار المعرض والتقى مع مسؤولي هذه الشركات والمؤسسات، وقال ممثلو شركات عالمية عرضت منتجاتها في المعرض، إنهم اجروا مباحثات جادة مع عدد من كبار الضباط العرب، الذين ابدوا اهتمام في وسائل قتالية خاصة بحرب المدن والشوارع، والأسلحة التي يمكن استخدامها في مكافحة العمليات التخريبية المختلفة.
وحرصت معظم الدول العربية على إرسال وفود عسكرية رفيعة المستوى إلى "سوفكس 2004" للاطلاع على احدث ما أنتجته الشركات العالمية في مجال المعدات والأسلحة التي تساعد في مجابهة تنامي العمليات العسكرية للجماعات الإسلامية المعارضة.
وركزت الشركات العالمية العارضة، على تقديم ذلك النوع من الأسلحة الذي يحتفظ بمستوى عالي من الفعالية والدقة، والمناسب للاستخدامات في المناطق المأهولة دون إيذاء من هم خارج دائرة الاستهداف.
وشهد الأردن خلال الأسبوع الماضي، عملية مداهمة كبيرة، نفذتها القوات الخاصة، لمخبئ اتخذه مسلحون، وأدى هذا الاقتحام إلى قتل عدد منهم بعد رفضهم تسليم أنفسهم، وإلقاء القبض على آخرين. وبينت اعترافات بثها التلفزيون المحلي بعد ذلك، أن هذه المجموعة كانت تنوي تنفيذ عدد من العمليات التفجيرية، التي كانت ربما ستودي بحياة عشرات الألوف من الأردنيين، بالنظر إلى أن بعض هذه التفجيرات كان يفترض أن تستخدم فيه مواد كيماوية خطيرة.
وتشهد عدد من عواصم المنطقة عمليات مطاردة مستمرة لمسلحين يعتقد انهم يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية، وشمل ذلك عدد من المدن السعودية واليمن وكانت دمشق آخر العواصم التي أنضمت إلى هذا النوع من الأحداث.
ويقول مراقبون أن التطورات الأمنية الأخيرة، التي ألقت بظلالها على المنطقة والعالم بأسره، دفعت إلى تطوير نوع جديد من الصناعات يمكن إطلاق اسم "صناعة مكافحة الإرهاب" عليه، بالنظر إلى حاجة دول العالم إلى زيادة إنفاقها على هذا النوع من التسلح خلال السنوات المقبلة. ويأمل الأردنيون الذي ينظمون "سوفكس" أن يكون لهم نصيب من هذا السوق الجديد، والذي يحمل فرص نمو متزايدة خلال الفترة القادمة. (قدس برس)