صناعة الطيران في المغرب تسير نحو الإشعاع العالمي

في انتظار الوصول إلى صناعة الطائرات بالكامل

الرباط ـ ذكرت القناة الإخبارية الأميركية "سي إن إن"، الأربعاء، أن المغرب "تمكن من إبراز اسمه في مجال صناعة الطيران" كما يشهد على ذلك عدد الشركات العالمية ما لا يقل عن 100 التي اختارت المملكة كوجهة لاستثماراتها.

وقالت القناة الأميركية إن "صناعة الطيران في المغرب تعتبر قطاعا يشهد نموا قويا، إذ يمثل 5 في المئة من صادرات المملكة".

وأبرز المصدر ذاته، أن صناعة الطيران والملاحة الجوية "شهدت إقلاعا" في المغرب حيث أحدثت أزيد من 8 آلاف منصب شغل في سنة 2013، وهو الرقم الذي من المتوقع أن يتضاعف مع مطلع العام 2015، مضيفا أن هذا القطاع يطمح إلى توظيف 23 ألف شخص في أفق سنة 2020.

وأوضحت القناة الأميركية أن صناعة الطيران في المغرب تتخصص أساسا في تصنيع أجزاء المعدات وإصلاح المحركات، مشيرة إلى أن المملكة تطمح لتصنيع الطائرات في السنوات العشر المقبلة.

وتملك أكبر شركات الطيران العالمية استثمارات كبيرة في مصانعها في المغرب، وبينها شركات بوينغ وايرباص وبومباردييه وراتييه وفيكاس وسافران وداسول وأيربيس وغيرها من الشركات.

وحقق القطاع٬ الذي لم يكن يشغل سوى ألفي عامل في عام 2005، نموا كبيرا ليشمل صناعة أجزاء الطائرات ومختلف أعمال الصيانة والهندسة، وصولا إلى صناعة الطائرات بالكامل.

ويحتل المغرب في مجال تصنيع الأسلاك الكهربائية للطائرات وأنظمة تشغيلها ومختلف فروع صناعة الطيران المتمركزة في النواصر٬ المرتبة الرابعة عالميا خلف الاتحاد الأوروبية والولايات المتحدة والمكسيك.

وأكد رئيس تجمع صناعات الطيران والفضاء في المغرب، حميد بن إبراهيم الأندلسي في وقت سابق أن صناعة الطيران المغربية دخلت مرحلة جديدة من التطور والنمو وأنها تمكنت من جلب اهتمام أكبر الشركات العالمية.

ودخلت صناعة الطائرات في المغرب مرحلة جديدة في أبريل/نيسان عام 2014 بإعلان شركة "أل.أتش أفيسيون" الفرنسية أنها ستبدأ بتصنيع أول طائرة بالكامل في المغرب.

وتأمل المملكة في مضاعفة أنشطتها وإيراداتها بحلول 2020. وبالفعل بدأت حوالي مائة شركة ونحو عشرة آلاف موظف في الاستقرار في منطقة النواصر، بينهم 500 موظف يعملون في مجموعة سافران أيرسيل الفرنسية.

ولغرض تكوين اليد العاملة المؤهلة دشنت السلطات المغربية سنة 2011 "معهد مهن الطيران" الذي يحظى بتقدير كبير من قبل مجموعة سافران الفرنسية، وأيضا من قبل كريستوف دولكي الذي استقرت شركته راتيير فيجيا حديثا في المغرب.