صناعة السجاد اليدوي تتراجع في الجزائر

زرابي بابار الأغلى ثمنا

رية بابار (الجزائر) - عرض حرفيون انتاجهم من زرابي بابار المشهورة عالميا خلال مهرجان بالقرية التي يحمل هذا النوع من السجاد اليدوي اسمها في مسعى لتنشيط المبيعات وتشجيع السياحة للمنطقة.

واستمر المهرجان من 30 مايو ايار حتى الاول من يونيو حزيران.

وتشتهر قرية بابار في شرق الجزائر بالزرابي المنسوجة يدويا من خيوط الصوف. ويستقبل الزائرين في مدخل القرية شاهد ضخم على شكل زربية يحمل صورة أسد وهو شعار القرية.

وشاهد زوار المهرجان المراحل المختلفة لصنع الزرابي من اعداد الصوف وغزله في خيوط ثم صبغه بالطرق التقليدية قبل أن ينسج على أنوال تقليدية لانتاج الزرابي التي تشتهر بها بابار.

وقالت جزائرية تعمل في نسج الزرابي اليدوية تدعى ناصرة بنشنوف "أتمنى أن تبقى زربية بابار دائما في الاعالي. هذا هو هدفنا وأتمنى كذلك أن يراني الناس حتى يشتروا منتوجي".

وتناقص عدد الحرفيين الذين يعملون في انتاج الزرابي التقليدية في منطقة بابار. ودعت ناصرة بنشنوف المسؤولين الى تنظيم معارض للزرابي في الخارج من أجل زيادة المبيعات وتشجيع المنتجين على التمسك بحرفتهم ونقلها الى الاجيال الجديدة.

وقالت "أتمنى من السلطات الجزائرية أن تنظم معارض خارج الوطن حتى نعرض عملنا على الاجانب وأنسج لهم في نفس الوقت ونبرهن لهم أننا ننسج بأنفسنا وهذه هي حرفتي".

وتبدأ مراحل صناعة الزربية اليدوية بغسل الصوف الخام في نهر يجري في القرية. ثم يصبغ بألوان طبيعية بطريقة تقليدية.

ورغم أن زرابي بابار هي الأعلى ثمنا في الجزائر ذكرت مسعودة صانعة الزربية أن المبيعات تراجعت في الوقت الحالي.

وقالت "أتمنى أن يرى الناس عملي وكيف نصنع الزرابي بالطريقة التقليدية حتى يشترون منتوجاتنا لان عدد المشترين قليل".

وكان الزوار الاجانب يتدفقون في الماضي على قرية بابار لشراء الزرابي التي تشتهر بها. لكن السياحة للقرية تراجعت على نحو حاد في العشرين عاما الماضية الامر الذي أدى الى تناقص مبيعات الزرابي وتخلي العديد من الحرفيين عن صنع السجاد.

وذكر عيسى بوزركي رئيس جمعية الحرف والثقافة في بابار أن مهرجان الزربية يهدف الى انعاش صناعة الزرابي وتشجيع الصناع على التمسك بحرفتهم.

وقال بوزركي "الهدف هو احياء هذا الميراث التاريخي المتمثل في زربية بابار ذات الجودة العالمية. والهدف هو أيضا جذب السياح الى هذه المنطقة.. الى ولاية خنشلة بطريقة عامة والى بابار بطريقة خاصة. لما يأتي السياح سيكون تسويق وتباع منتوجاتنا وبالتالي نتمنى من الدولة مساعدة الحرفيين من أجل تطوير هذه الصناعة المتمثلة في هذه الحرفة النادرة والتي هي زربية بابار".

وتحارب الجزائر منذ قرابة 20 عاما تمرد متشددين اسلاميين الامر الذي أدى الى عزوف السائحين عن زيارة البلاد.

وتراجعت أعمال العنف كثيرا منذ التسعينات التي شهدت صراعا تشير تقديرات منظمات غير حكومية الى أن عدد ضحاياه بلغ 200 ألف شخص. لكن المتشددين لا يزالون يمثلون تهديدا حيث ينفذون تفجيرات وينصبون كمائن من حين لاخر.