صناعة الالكترونيات تعلق آمالا عريضة على معرض برلين

برلين - من دوجلاس ساتون

تستعد شركات إنتاج وتصنيع الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية في أنحاء العالم لمعرض برلين الدولي لاجهزة البث الالكترونية نصف السنوي حيث تحدوها آمالا عريضة في إسهام هذا المعرض الضخم في إنعاش هذه الصناعة في ألمانيا أو المساعدة على الاقل في وقف تراجعها.
وقال منظمو المعرض إن 958 عارضا من 36 دولة يشاركون بمعروضات تعكس أحدث الاجهزة والتطورات عالية التقنية في المعرض الذي يستمر من 29 آب /أغسطس الحالي حتى الثالث من أيلول/سبتمبر المقبل.
وأعلنت شركة ميسه برلين للمعارض التي تدير المعرض الضخم أن العارضين الاجانب يشكلون نسبة 31 في المئة في معرض برلين 2003 وهي أعلى نسبة مشاركة أجنبية تسجل على الاطلاق في أكبر معرض لصناعة الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية في العالم.
وتركز ستة أقسام خاصة في معرض برلين 2003 على عرض مجموعة كاملة من الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية.
وتشتمل هذه الاقسام الستة على عرض للانظمة السمعية وأحدث ما أنتجته صناعة الاجهزة الكترونية والاجهزة الاعلامية الخاصة بالسيارات وأجهزة التليفزيون والفيديو وآلات تصوير الفيديو المحمولة وأجهزة التصوير الرقمي وأجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات الترفيه الالكترونية والانترنت والهوائيات وأنظمة الاقمار الصناعية وتكنولوجيا البث الاذاعي والاستوديوهات وأجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية المحمولة منها والثابتة.
والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن أي فرد في صناعة الالكترونيات الاستهلاكية في ألمانيا يتمحور حول ما إذا كان معرض برلين الدولي لاجهزة البث الالكترونية 2003 الذي استضافته العاصمة الالمانية أول مرة في تاريخها عام 1924 سيسهم في إنعاش صناعة الالكترونيات أم لا.
ويعرب مسئولو صناعة الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية على الاقل عن ثقتهم قبيل أيام من افتتاح المعرض.
وقال هانز- يواكيم كامب رئيس قسم الالكترونيات الاستهلاكية بالاتحاد الالماني لصناعة الالكترونيات "عندما ننظر إلى اللحظة الحالية سنرى إلى أي حد تتعاظم رغبة المستهلك في اقتناء أجهزة الكترونية جديدة لذلك يمكننا المضي قدما في إقامة معرض برلين لاجهزة البث الالكترونية الاستهلاكية 2003 بتفاؤل إلى حد ما".
وتضم التقنيات الجديدة التي كان كامب يشير إليها أحدث مجموعة رائعة من شاشات العرض البلورية السائلة وشاشات البلازما.
كما أشار كامب الذي يشغل أيضا منصب مدير عام شركة فيليب جي.إم.بي.إتش في ألمانيا إلى أن تعزيز هذه الصناعة يستمد من رواج أجهزة التسجيل الرقمية ذات الاقراص متعددة الاستعمال (دي.في.دي).
وكانت أجهزة دي.في.دي حققت المركز الاول في ما يتعلق بحجم مبيعاتها في معرض برلين لاجهزة البث الالكترونية الاستهلاكية لعام 2001 حيث وصلت المبيعات لدى افتتاح المعرض إلى عشرة آلاف جهاز دي.في.دي.
وقال كامب "نحن نتوقع سوقا يستوعب أكثر من 250 ألف جهاز دي.في.دي في معرض 2003".
وأضاف "نتوقع أيضا أن يصل حجم المبيعات من أجهزة التليفزيون ذات شاشات العرض البلورية السائلة لنحو 100 ألف وشاشات البلازما 40 ألف وحدة" مشيرا إلى أن هذه الشاشات تحتوي على أحدث التقنيات التكنولوجية العالية.
أما أهمية معرض برلين للاجهزة الالكترونية الاستهلاكية 2003 كمكان لعمل صفقات تجارية فتؤكدها حقيقة أن قيمة حجم الطلبيات على المعروضات في معرض برلين الاخير الذي أقيم قبل عامين بلغت ملياري يورو (ما يعادل 2.18 مليار دولار).
كان معرض برلين 2001 جذب 370 ألف زائر منهم 133 ألف خبير ومسئول بارز في صناعة الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية وبحضور حوالي ثمانية آلاف مراسل صحفي من أنحاء العالم.
ولم تعرف هذه الصناعة في ألمانيا منذ انتهاء معرض برلين 2001 سوى اتجاه واحد تنازلي فقط.
والدليل على ذلك أن قيمة حجم التعاملات في قطاع الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية في ألمانيا بلغت 20.4 مليار يورو عام 2001 لكن هذا الرقم انخفض ليصل إلى 19.1 مليار يورور في العام الماضي مع تراجع آخر لهذه الصناعة منذ بداية العام الحالي 2003.
ويشير هاينز هير وهو مدير تنفيذي لاحدى الشركات العاملة في هذه الصناعة إلى أن الطلب في النصف الاول من العام الحالي على الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية عندما تقرر إقامة معرض برلين 2003 بدا أضعف بصفة عامة حيث يحبذ الجمهور انتظار إقامة المعرض للاطلاع على أحدث المنتجات والتطورات في هذه الصناعة.
وقال هير "غير أن نسبة التراجع في الطلبيات محدودة للغاية..نسبة الانخفاض لم تمثل أرقاما مزدوجة" في إشارته إلى حجم الطلب في قطاع الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية.