صناعة الألبان القطرية تواجه خطر الاغراق الخليجي

الانتاج القطري يفوق حاجة السوق المحلي، ولكن القطريين يفضلون المستورد

الدوحة - تواجه صناعة الألبان القطرية خطر التوقف بعد تفاقم سياسة الاغراق الخليجية، مما دعا لجنة منتجي الألبان القطرية إلى مناشدة الحكومة ضرورة التدخل السريع لحماية مصانعهم من الغلق وتشريد عمالها.
فقد توقف مصنعان من بين ستين مصنعا للألبان في قطر عن الانتاج بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بهما، بينما يعاني مصنع ثالث من خسائر سنوية تقدر بحوالي خمسة ملايين ريال قطري (مليون و360 ألف دولار تقريبا).
كما شهدت صناعة الألبان القطرية في الفترة الأخيرة منافسة شديدة من منتجي الألبان الخليجيين والذين استحدثوا وسائل تسويقية في سوق الألبان القطري مما أدى إلى إنخفاض الأسعار.
الجدير بالذكر أن اجمالي الطاقة الانتاجية للمصانع المرخصة في قطر يصل إلي 45 مليون طن سنويا بينما لا تتجاوز حاجة السوق القطري 42 الف طن سنويا. ورغم ذلك فإن 88 في المائة من حاجة السوق تغطى بمنتجات مستوردة قيمتها اكثر من 200 مليون ريال سنويا في حين أن المبيعات المحلية لا تتجاوز 35 مليون ريال قطري.
وهذا الوضع يهدد رأس المال المستثمر في صناعة الالبان القطرية، والذي لا يتجاوز 150 مليون ريال معرضه للخسارة بسبب المنافسة الحادة التي تواجهها من جانب صناعة الالبان في كل من المملكة السعودية والامارات العربية، والتي أصبحت قادرة على اغراق السوق القطري ومنافسة المنتج المحلي بضراوة.
يذكر أن منتجي اللبان القطريين شكلوا لجنة خارج غرفة التجارة والصناعة القطرية للتعبير عن رفضهم الانضمام إلى لحنة منتجي الألبان بالغرفة، والتي تضم في عضويتها موردي الألبان كأعضاء على قدم المساواه مع المنتجين.