صمت الحريري حول تشكيل الحكومة .. كلام بلغة أهل السياسة

المستقبل في الوحدة الوطنية

بيروت - واصل رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، ابرز قادة الاكثرية النيابية الممثلة لقوى 14 اذار، صمته حول المفاوضات بشان تشكيل الحكومة التي كلف بها منذ 27 حزيران/يونيو الماضي.
وفي اول ظهور علني له منذ عودته الاثنين الى بيروت، قال الحريري للصحافيين بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، من قادة الاقلية النيابية الممثلة لقوى 8 اذار "ما زلت على موقفي بعدم الكلام".
وردا على سؤال عن تقدم المساعي لتشكيل الحكومة التي لم يحدد لها الدستور مهلة معينة اكتفى الحريري بالقول "ان شاء الله خير".
وكان الحريري غادر بيروت مساء 3 آب/اغسطس في "اجازة عائلية" اتت غداة اعلان حليفه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط خروجه من صفوف 14 اذار.
وليّن جنبلاط لاحقاً مواقفه أثر وساطة سعودية، ليعود اليها لاحقاً مؤكدا ان خروجه لا يعني انضمامه الى قوى 8 اذار ومتعهدا تسهيل مهمة الرئيس المكلف.
وردا على سؤال عما اذا كان قد حصل على ضمانات من جنبلاط في الزيارة التي قام بها الى دارته مساء الثلاثاء قال الحريري "لا اريد الكلام في هذا الموضوع".
وكان جنبلاط قد قال للصحافيين اثر هذا اللقاء "اكدت للرئيس المكلف دعمي الكامل لتشكيل الحكومة وفق صيغة الوفاق الوطني التي وضعها واحترامي لارادة الناخبين" التي ولدت اكثرية 71 نائبا من اصل 128 في الانتخابات التي جرت في السابع من حزيران/يونيو.
وتم التوصل مطلع الشهر الجاري، قبل ان يغير جنبلاط موقفه السياسين الى صيغة لتوزيع الحصص في حكومة ثلاثينية تتضمن 15 وزيرا للاكثرية "من ضمنهم ثلاثة وزراء لجنبلاط" وعشرة للاقلية وخمسة لرئيس الجمهورية وبدأ البحث في توزيع الحقائب والاسماء.
واختلفت الصحف البنانية الصادرة الاربعاء في تقييم اجواء اللقاء بين الحريري وجنبلاط، الاول بينهما منذ ان اعلن جنبلاط تمايزه عن قوى 14 اذار.
ورات صحيفة "النهار" المقربة من الاكثرية في اعلان جنبلاط احترام ارادة الناخبين "ان وزراءه الثلاثة سيكونون ضمن الاكثرية في صيغة 15-10-5".
وعنونت صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري "جنبلاط يجدد دعمه الحريري واحترام قرار الناخبين".
في المقابل اعتبرت "السفير" المقربة من الاقلية ان "الحريري لم يحصل في الاجتماع على الجواب الشافي حول طريقة تصويت وزراء جنبلاط في الحكومة" مذكرة بان جنبلاط وضع نفسه في القضايا الاساسية الكبرى (وعددها اربعة عشرة حددها ادستور) في خانة الاجماع الوطني لا الانحياز الى فريق دون اخر.