صلاح السعدني: قلة الاعمال ليست كسلا

القاهرة - من سلامة عبد الحميد
من ايام العولمة

أكد الفنان المصري صلاح السعدني أن قلة أعماله الفنية ليس مرجعه إلى كسله شخصيا أو تقاعسه وإنما لانه غير متكالب على العمل مثل غيره من الممثلين ممن يراهم تعاقدوا على عمل جديد قبل الانتهاء من العمل الذي ينشغلون بتصويره أو يتعاقدون على عدد من الاعمال الفنية في وقت واحد رغم صعوبة ذلك لانه يشتت الفنان ولا يمنحه التركيز في العمل.
وقال السعدني "لا تهمني كثرة عدد الاعمال التي أقدمها قدر ما يهمني تميز تلك الاعمال وإعجاب الجمهور بها وإقباله عليها كما أنني لا أقبل أي عمل فني إلا بعد قراءة ودراسة متأنية واقتناع شديد بالافكار التي يناقشها والقضايا التي يطرحها ومع ذلك فأنا أقدم عمل جديد كل عام تقريبا".
وأضاف أنه دائما يركز على تقديم الاعمال "التي تظهر الشخصية المصرية المتحضرة الواعية الملمة بما حولها من أحداث بكل ما فيها من شهامة وأصالة وبطولة" مثل "حسن أرابيسك" البطل الشعبي صاحب المبادئ والقيم أو الاستاذ الحسيني في "رجل من زمن العولمة" وهو المعلم المثقف المتحضر.
وأشار إلى أن تلك الشخصيات "لا تخلو من بعض الاخطاء التي يقع فيها كل البشر لكنها في النهاية تستند إلى ميراث كبير من القيم والتقاليد التي لابد أن تركز عليها الدراما سواء التليفزيونية أو السينمائية باعتبارها الرسالة التي وجدت تلك الدراما من أجل توصيلها وبثها في المشاهدين".
قال السعدني "أقوم حاليا بتصوير مسلسل جديد يتناول تلك القيم والمبادئ بعنوان «السيف الوردي» كتبه كرم النجار ويخرجه أحمد يحيي ويشاركني بطولته نيرمين الفقي وأجسد فيه شخصية «الهايص» الصحفي الكبير صاحب المبادئ الثابتة والمواهب المتعددة والذي لا يهتم أبدا بالامور المادية في عصر أصبحت المادة أهم ما فيه مما يجعله في صدام دائم مع الواقع الذي يتعامل كل من فيه بالعقل خاصة حبيبته الدكتورة التي تعمل بالامم المتحدة بينما هو غارق في العواطف".
وأضاف أن المسلسل يناقش الكثير من القضايا الاجتماعية ذات الصلة بفقدان القيم والمبادئ كما يلفت النظر إلى عدد من القضايا السياسية مثل القضية الفلسطينية التي يطرحها من خلال صديقه الفلسطيني وقضية الانحياز لدول على حساب دول أخرى في الامم المتحدة التي تعمل بها حبيبته.
وعن الظواهر الفنية التي أصبحت سائدة على الساحة حاليا قال السعدني إن "المنطق التجاري السائد حاليا هو السبب فيما نراه لانه حول العملية الفنية إلى منطق السوق. وعندما يتم التعامل مع الفن بمنطق السوق فإنه ينحدر بالتأكيد إلى منطقة السوء التي أصبحت تعاني منها بعض الاعمال". (دبا)