صفوت الشريف يترك الحكومة المصرية

القاهرة - من منى سالم
الحرس القديم في صدام مع دعاة الإصلاح؟

اكد مسؤول مصري رفيع المستوى ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل هاتفيا الثلاثاء من ميونيخ بوزير الاعلام صفوت الشريف وطلب منه تقديم ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الشورى.
وبذلك يترك صفوت الشريف (71 عاما)، الذي كان يعتبر من اقطاب نظام حكم الرئيس مبارك، الحكومة بعد ان شغل منصب وزير الاعلام لمدة 22 عاما.
وياتي انتقال الشريف من الحكومة الى الشورى في وقت تحدثت فيه صحف عربية وغربية، من بينها مجلة نيوزويك الاميركية في عددها الاخير الصادر في 16 حزيران/يونيو الجاري، عن خلافات بين اقطاب الحرس القديم في الحكومة المصرية، الذين يعتبر الشريف من ابرزهم، وجناح جمال مبارك نجل الرئيس المصري الذي يريد ادخال اصلاحات.
وكان الشريف بدا حياته ضابطا في الجيش المصري وعمل في جهاز المخابرات العامة المصرية قبل ان يتركه الى الهيئة العامة للاستعلامات (جهاز الاعلام الرسمي للدولة) التي ترأسها في عصر الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يعينه مبارك وزيرا للاعلام عام 1982.
وقال المسؤول ان وزير الثقافة فاروق حسني سيتولى وزارة الاعلام بالنيابة لفترة مؤقتة، طبقا لنص القرار الجمهوري الصادر بتشكيل حكومة عاطف عبيد الذي يقضي بتولي وزير الثقافة مهام وزير الاعلام في حالة خلو هذا المنصب.
وسيستمر حسني في تولى الاعلام موقتا لحين اجراء التعديل الوزاري المتوقع بعد عودة الرئيس المصري من رحلة علاجه في المانيا التي وصلها الاحد.
واوضح المسؤول ان الشريف سيتقدم بترشيحه غدا الاربعاء خلال اجتماع تعقده الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم، الذي يتمتع بالاغلبية في مجلس الشوري، لاختيار شخصية لرئاسة مجلس الشورى خلفا لمصطفى كمال حلمي.
واضاف ان صفوت الشريف، الذي سيحتفظ بموقعه كامين عام للحزب الوطني الحاكم، سيتقدم باستقالته صباح الخميس الى رئيس الوزراء عاطف عبيد قبيل اجتماع مجلس الشورى بتشكيله الجديد لانتخاب رئيسا ووكيلين للمجلس.
وافاد المسؤول ان الشريف ابلغ لاول مرة بنية الرئيس المصري تعيينه رئيسا لمجلس الشورى السبت الماضي عشية سفر مبارك الى المانيا ولكن الرئيس ابلغه اليوم بقراره النهائي.
وكانت انتخابات تجديد نصفي لمجلس الشورى جرت خلال شهري ايار/مايو الماضي وحزيران/يونيو الجاري على عدة مراحل وفاز بغالبية المقاعد اعضاء من الحزب الوطني الحاكم.
واعلن امس الاثنين رسميا ان الرئيس مبارك اصدر قرارا جمهوريا بتعيين 44 عضوا في مجلس الشورى قبل سفره الي المانيا للعلاج، كان من بينهم ستة من اعضاء المجلس الاعلى للسياسات في الحزب الوطني المقربين من جمال مبارك نجل الرئيس.
ويضم مجلس الشورى 264 عضوا في الاجمالي ، ويتم انتخاب ثلثيهم وتعيين الثلث من قبل رئيس الجمهورية ومدة العضوية ست سنوات.
ويتم تجديد نصف اعضاء المجلس (نصف المعينيين ونصف المنتخبين) كل ثلاث سنوات.
وكانت صحيفة الاهرام الحكومية اعلنت قبل ثمان واربعين ساعة من مغادرة مبارك الى المانيا ان الرئيس المصري يعتزم اجرائ تعديل حكومي وشيك يشمل شخص رئيس الوزراء. ولكن هذا التعديل تأجل لحين عودة مبارك من المانيا.
وكان من المفترض ان يعود مبارك الى مصر بعد سبعة ايام كحد اقصى في حالة اجرائه جراحة لعلاج انزلاق غضروفي في الفقرات القطنية في العمود الفقري ولكن الفريق الطبي المعالج له في المانيا قرر اخضاعه للملاحظة لبضعة ايام قبل ان يتخذ قرارا باجراء الجراحة من عدمه.